فهرس الكتاب
"والديانة تحظر الطعن على القراءة التي قرأ بها الجماعة" (231/5) .
... أما أبو جعفر الطبرى صاحب التفسير فهو أشد العلماء تمسكا بقراءة
العامة إلا أنه تجاوز هذا الأصل حيث رفض ، كما سنراه ، قراءة الواحد ، أو أكثر، الموافقة للعربية والمصحف.
... يقول الطبرى:
"لإجماع الحجة من القراء على قراءة ذلك كذلك … وما انفرد به من كان جائزا عليه السهو والخطأ" (129/2) .
"والصواب…ما عليه قراء الأمصار… لإجماع الحجة من القراء على صحة ذلك وما اجتمعت عليه حجة وما انفرد به المنفرد عنها فرأي ولا يعترض بالرأي على الحجة" (283/3) .
..."إنما هو خبر رواه حجاج عن هارون لا يجوز أن [ يكون ] ذلك في قراءة عبد الله كذلك … لا يجوز تركه لتأويل قراءة أضيفت إلى بعض الصحابة بنقل من يجوز في نقله الخطأ والسهو" (329/3) .
... أما من حيث ما يوجبه العلم والبحث العلمي فمقياس الأكثرية في إطار معين هو أوفق مقياس وأنسبه
بالموضوعية . وهذا قد كان يشعر بأهميته علماء المسلمين أكثر من غيرهم في أي حضارة كانت قديما وحديثا . قال القرطبي:"وقد زعم من طعن على القرآن فقال:"أخالف المصحف كما خالف أبو بكر الصديق فقرأ:"وجاء سكرة الحق بالموت""وجاءت سكرة الموت بالحق . ق ، 19". فاحتج عليه بأنَّ أبا بكر رويت عنه روايتان: إحداهما موافقة للمصحف فعليها العمل والأخرى مرفوضة تجرى مجرى النسيان منه إن كان قالها أو الغلط من بعض من نقل الحديث" (12/17) ."
... فأما ما اختلف فيه القراء وكثر من قرأ بقراءة على مثل من قرأ بقراءة أخرى فقد اعتبره أكثر المتقدمين أنه صحيح خصوصا إذا كانتا لغتين معروفتين. قال أبو جعفر الطبري:"واختلف القراء في قراءة الحج فقرأ ذلك جماعة من قراء أهل"