فهرس الكتاب
( ص 56 ) كما تحدث عن نسخة"تهذيب الصحاح"ووصفها بأنها"نسخة فريدة في مكتبات العالم جميعًا كتبت بخط يشبه خط القرن التاسع الهجري وقعت إلى الأديب ... محمد سرور الصبان،وليس على النسخة اسم الكتاب ولا اسم مؤلفه"، مما حمل المحقق على البحث والتنقيب عن اسم الكتاب والمؤلف، ولم يهتد إلى اسم الكتاب الأصلي ، أما اسم المؤلف فقد اهتدى إليه بمقارنة ما ورد في مقدمة الكتاب بما نقله السيد محمد صديق حسن خان في مؤلفة"البلغة في أصول اللغة"في الفصل الذي عقده عن صحاح الجوهري ، وذكر أنه مقدمة محمود ابن أحمد الزنجاني للكتاب الذي اختصر في كتابه الأخير"ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح" (2) ، علاوة على أن النص الذي أورده صاحب"البلغة"قد أورده أيضًا مؤلف
"كشف الظنون"، وبذلك قطع المحقق بأن هذا الكتاب هو نفسه كتاب الزنجاني .
أما منهج التحقيق فقد أفرد له أربع صفحات تحدث فيها العطار عن الجهد الذي بذله وزميله في إخراج هذا الكتاب إلى الناس قائلًا:"إننا بذلنا النكيثة ( أقصى الجهد ) في سبيل إخراج الكتاب إخراجًا علميًا ، واتبعنا في سبيل ذلك أكثر من ثلاثين منهجًا" (*) .
والناظر في الخطة التي وضعها المحققان لإخراج الكتاب لا يملك إلا أن يقرر أن المحققين قد بذلا جهدًا محمودًا في سبيل ضبط النص ، ومعارضته بنسخة"الصحاح"المطبوعة، علاوة على نسختين مخطوطتين إحداهما مخطوطة مكتبة عارف حكمت في المدينة، المكتوبة سنة 681هـ ورقمها 79 لغة . والأخرى مخطوطة دار الكتب
المصرية المقروءة على العكبري ورقمها 5079هـ.ولم يكتف المحققان بضبط الألفاظ وإنما أوردا اللغات التي وردت في الضبط مع التنظير لذلك ، وشملت المعالجات اللغوية للمحققين أوجها عدة منها:
1-النص على جموع بعض المفردات ومصادر الأفعال التي أهملها المؤلف .
2-عقد المقابلات والتنظيرات في المعاني والألفاظ التي وردت في المعجم .