فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 4462

"النبطى". أما الموضوعات الإنسانية العامة، المشتركة بين الناس، المستمرّة في نفوسهم، فإن التعبير عنها مماثل لها في القُرْب من النفوس، والأنس بها، وإدراك معانيها، منذ أقدم شعراء الجاهليةِ الذين وصل إلينا شعرُهم. ونستطيع أن نختار مئات النماذج من شعرنا ونثرنا خلال العصور المتعاقبة من مأنوس الكلام ومفهوم المعنى، وننشّئ عليها أطفالنا، ونربّى من خلالها أذواقهم، ليتمرسوا-فى المراحل المختلفة-بأسرار بيان لغتهم، ويألفوا بهجة ديباجتها ونصاعة تعابيرها، بدل الاغتراب عنها، والتخبّط فيما يلقَّنونه من بعض هذه الأساليب الحديثة، التى ارتضخ أكثرها العجمة، وارتضع الضعف، فألفاظها-حين تتفرق-عربية، ولكنها تتناكر وتتنافر حين تجتمع في جملة متصلة.

... أليس هذا أيضًا موضعًا من مواضع التفكير والتدبّر، ومعرفة اختلاف اللغات وآدابها وما يناسبها من أساليب التعلّم والتعليم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت