فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 4462

... وتدل مقدمة"الصحاح"على أنه فكر في نشر كتاب"التكملة"للصغاني وطبع بضع كراسات منه ، ثم وجد أن وقته لا يتسع لهذا العمل الضخم فأرجأ نشره ، ولكنه أعد العدة لذلك ، إلى جانب نشر"تهذيب اللغة"للأزهري بعد أن ينتهي من طبع"الصحاح" (1) .

... صدَّر العطار تحقيقه للصحاح بمقدمة طويلة تُعد كتابًا قائمًا برأسه ، وقد نُشرت هذه المقدمة أول أمرها منفصلة ، ثم أضيفت إلى"الصحاح"عندما طُبع كاملا ( 2 ) .

تناولت مقدمة العطار الحديث عن حياة اللغة العربية في مجتمعها

الأول معتمدًا في معظم أقواله على عباس محمود العقاد في كتابه"أبو الأنبياء"، كما تناول حديثه جهود العلماء في جمع اللغة وتنقيتها وعنايتهم بحفظها وتيسيرها،ثم أفرد الكلام عن المعاجم ، تسميتها ومتى ظهر التأليف فيها عند العرب، وبحث في أي الأمم سبقت في تأليف المعجم، فتحدث عن إسهام الآشوريين والصينيين الذين ذكر لهم معجمين طبع أحدهما سنة 530 (كذا) بعد الميلاد ، وطبع الآخر (كذا) سنة 150

قبل الميلاد ، وكذلك إسهام اليونانيين القدماء . وكل ذلك مستقى من ترجمات أعدت له لبعض المواد المتعلقة بالمعاجم في دوائر المعارف المختلفة، ثم أفرد الحديث لطليعة المعجم العربي وذكر أن العرب سبقوا إلى وضع المعجمات الكاملة ، وتحدث بعد ذلك عن الخليل وكتابه"العين"وإنه فيه مبتكر لا مقلد، ونسبة كتاب"العين"له. وانطلق من ذلك إلى الحديث عن رواد المعجمات العربية والمؤلفين، وإلى ذكر المدارس المعجمية الأربع وهي: مدرسة الخليل، ومدرسة أبي عبيد ، ومدرسة الجوهري ، ومدرسة البرمكي ، ثم أفرد الحديث عن الصحاح ومؤلفه ، وآراء العلماء في الكتاب ، ومنهجه ومزاياه والهنات التي لوحظت فيه، وأثره في التأليف بعده ، والمؤلفات التي دارت حوله تعليقًا وتحشية ونقدًا ودفاعًا واختصارًا وترجمات ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت