فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 4462

لما كانت الإذاعتان المسموعة والمرئية تقومان بإذاعة"الأفلام السينمائية"، فإن من المناسب التعرف على حال الفصحى والعامية في هذه الأفلام التي تجذب إليها مستمعين كثيرين من جيل الحداثة بخاصة ومشاهدين أكثر من متابعي"التلفاز". والانطباع عما تعرضه الشاشة الصغيرة هو أن العامية هي المسيطرة في الأفلام العربية. وهي عامية تتفاوت من فيلم لآخر في درجة رقيها أو هبوطها. ونلاحظ أن نسبة الهبوط زادت مع زعم"الواقعية"، بينما كانت العامية الراقية هي الغالبة في أعمال الفنانين الكبار وفي مقدمتهم يوسف وهبة. وما يصدق على السينما يصدق على المسرحيات التي تعرضها الشاشة الصغيرة.

يبقى أن نشير إلى أن بعض ما تعرضه الشاشة الصغيرة من المسلسلات الأجنبية ومن أفلام الرسوم المتحركة تقوم بعض المحطات بجعل النطق فيه بالعربية الفصيحة في عملية ما يعرف"بالدبلجة"وهي كلمة معربة. كما تقوم بترجمة الكلام في بعض المسلسلات الأجنبية والأفلام بلغة عربية فصيحة تطبع في أسفل الصورة. وهكذا نجد الفصحى هي الغالبة على هذا الصعيد. وغير خافٍ أن اعتمادها في هذه الأحوال يعود إلى أنها المفهومة في كل الأقطار.

إذا كان لنا في ختام هذا الحديث عن الفصحى والعامية في وسائل الإعلام أن نبلور اقتراحات للارتقاء باللغة في ضوء ما أوردناه من انطباعات، فإن اقتراحنا الأول هو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت