فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 4462

فقد ألحق أحيحة بالفعل:"يلوم"واو الجماعة، مع ذكر الفاعل المجموع وهو:"أهلي". وشاعت هذه الصيغة في العامية المصرية لنزول كثير من الطائيين فيها. وينبغي أن تتخلص منها العامية في مصر لمخالفتها الشديدة للفصحى.

ح - قلب واو الفعل المضارع الناقص ياء

... تقلب العامية واو الفعل المضارع الناقص ياء باطراد، آخذة في ذلك بلهجة طيئ، فتقول في أدعوه الفصيحة أدعيه، وفي أشكوه: أشكيه، وفي أكسوه: أكسيه، وفي أمحوه: أمحيه، وفي أجلوه: أجليه. وينبغي أن تعود العامية بكل هذه الأفعال إلى نطقها الفصيح بالواو في الأفعال السالفة وما يماثلها. وبذلك تلغى الصورة اليائية في هذه الأفعال وأمثالها وتصبح أفعالا مضارعة واوية.

ط - إلحاق الشين بالمضارع المنفي

... تلحق العامية المصرية بالمضارع المنفي الشين تأكيدا للنفي، فتقول في الأفعال التالية- ما يحضر - ما يغيب - ما يذاكر - ما ينتبه هكذا: ما بيحضرش- ما بيغيبش - ما بيذاكرش - ما ينتبهش. بزيادة الباء في أول المضارع لتأكيد حدوث الفعل كما مر بنا. والمظنون أن العامية المصرية اختزلت الشين الملحقة بالأفعال السالفة من كلمة شيء، وكأن أصل"ما بيحضرش"مثلا: ما يحضر شىء. ومع الزمن أصبحت الشين في هذه الأفعال وما يماثلها لا تدل على كلمة شيء وإنما تدل على تأكيد النفي، ومما يدل على ذلك أننا نرى العامية تلحقها بما النافية لتأكيد النفي فيها مع كسر ميمها، فتقول مثلا:"مش كاتب"بحذف ألف"ما"وكسر ميمها، وقد تأتي مع الظرف، فيقال مثلا:"ما عنديش وقت"ومع الجار والمجرور في مثل:"ما ليش حاجة"

... وإنما عرضت هذه التحريفات الكثيرة في المضارع للعامية، لأصور مدى ما تلحق به أو تدخل عليه من مغايرات لأصله في الفصحى. ولن أستطيع في وقت هذه المحاضرة المحدود أن أعرض بالتفصيل تحريفاتها في الصيغ الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت