فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 4462

... لا أتحدث عن ماذا جرى بعد هذه"المناوشة"التي لم أكن أنتظرها وأعودُ إلى القول: بأن البروفيسور كولان هكذا"ينبش"في قضايا وموضوعات قد نعتقدها نحن جانبية أو غير مفيدة، ينبشها ليجعل منها موضوعاتٍ صالحةً للكتابة عنها والبحث حولها معتمدًا على ما قيل عنها فعلًا في مظانّ أخرى غير التي بين أيدينا! وهو في كل ذلك يريد أن يُشرك صاحبه فيما يعالجه، وهو يريد أن يقول للفقيه إنه ليس في غنًى عن التاريخ والجغرافيا والأنثربولوجيا مثلًا … لقد كان شموليًّا في زاده المعرفي، وعلى هذا النحو يريد أن يكون الآخرون …

... على امتداد نحوٍ من خمسين سنة ظل الأستاذ كولان يكتب حول العديد من الموضوعات: كلّ شيء كان يستوقفه ويتأقلم معه ... سواء عندما كان مقيمًا بالقاهرة عاملًا بالمعهد الفرنسي الشرقي الأركيولوجي حيث سجلنا له حضورًا بمجلة المعهد منذ عام 1920، وسواءً عندما أصبح يعمل في المغرب بمعهد الدروس العليا حيث وجدتْ فيه مجلة ( هسبيرس HESPERIS ) زبونها الذي كان يغذيها بصفةٍ منتظمة بشتى المقالات والأبحاث والتقارير، وسواء عندما كان ينتقل إلى باريس حيث وجدت له حضورًا متميزًا في المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية التي كان أحد خريجيها وله كرسي فيها.

... ومع هذه المرجعيات الثلاث وجدنا جهاتٍ أخرى تستكتبه نظرًا لما عرفته عن الأستاذ من طول نفس وصدقٍ في النقل وأمانةٍ علمية في التبليغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت