فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 4462

وكلنا يعرف عن تجذر هواية القَنْص بالصقر في الديار المغربية، عرفها المغاربة قبل الفتح الإسلامي عندما كانت تنقش تلك الصقور على وجه عُملة يوبا الثاني، وقد تحدث الموحدون عن هذه الهواية في كتبهم، وظهرت في الرسائل الدبلوماسية المتبادلة بين المغرب ومصر وأهدى العاهل المغربي السلطان أبو الحسن إلى العاهل المصري السلطان محمد بن قلاوون أربعة وثلاثين صقرا، بمستلزماتها: من براقعَ مختلفةِ الأشكال وقفازاتٍ، ومجاثم، ومن بيازين يسهرون على راحة الصقور..!

نحن نعلم أن رئيس الدولة عندما يتهادى الصَّقْر مع رئيس دولة أخرى فإن ذلك يعني أن العلاقات بين الدولتين بلغتْ قمتها ووصلت أوجهها ومن

هنا نعت الصقر في"الأنسكلوبيديات"العالمية بالطائر الدبلوماسي !!

هذا الموضوع موضوع البَيْزرة أخذ أيضًا باهتمام جورج كولان الذي نراه يخصص له بحثًا أصيلًا فريدًا يتعلق بالمصطلحات المستعملة في هذه الهِواية وبالتقنيات والآليات التي تتطلبه، وبالجهات المغربية التي ما تزال إلى الآن تتوارث هواية القَنْص بالصقر. كل هذه الموضوعات وأمثالها كانت تستهوي كولان فيجلس إلى جانب الناس يستمد منهم دقيق المعلومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت