فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 4462

... كانت روضة المدارس ذات توزيع محدود، ولكن الصحافَة غيرَ الحكومية عرفت قاعدة أوسع وأعدادًا متزايدة من القرّاء، وبالتالي كان لها أثرٌ أكبرُ في استقرار مصطلحات علمية وألفاظ حضارية، وبعضها استمرار لما في روضة المدارس، مثل كلمة جَرِيدة، وفيها نجد أيضًا كلمة مَجَلَّة وكلمة صحيفة وكلمة امبراطور. لقد استقرت في كتابات مجلة الهلال منذ عامها الأول مصطلحات سياسية كثيرة بمعناها الجديد، من ذلك كلمة دَوْلة وكلمة سفير وكلمة المحافظين في وصف أحد الأحزاب البريطانية، وتكونت أيضًا تراكيبُ مثل الشرق الأقصى، والمؤتمرِ الدولي، والسكة الحديدية. وفي مجلة الهلال نجد ذكر الولايات المتحدة الأمريكية بدلًا من الاستخدام القديم في بدايات النهضة ايتازونيا. ونجد عنده أيضًا مصطلح رئيس الجمهورية، جمعية أدبية، مجلة علمية، رواية تاريخية. وكان لمجلة الهلال دورٌ في نشر مقابلات عربية لكلمات دخيلة مثل الكَورنْتينَات جعل في مقابلها الحجُور الصحية، كما كان لمجلة الهلال دورها - أيضًا - في استخدام كلمات دخيلة مستقرة في الاستخدام الشعبي والاستخدام الرسمي آنذاك مثل كلمة"بوسطة". ومع هذا كله فقد كانت ثمة مصطلحات وألفاظ حضارية قصيرة العمر، استخدمتها مجلة الهلال ولم يكتب لها الاستقرار، منها ذلك الخبر عن ذلك المجمع اللغوي الذي دعا إليه السيد توفيق البكري، وكان المقال عنه بعنوان: المجتمع اللغوي العربي. وهنا نجد مناقشة مجلة الهلال لكلمات اقترحها ذلك المجمع اللغوي منها مِدْره بدلًا من الأفاكاتو، كان رأي كاتب المقال في الهلال بصحة كلمة محامٍ وأن منها كلمات عربية موثقة منها المُحَامَاة، وأنه على افتراض صحة اللفظين فقد فضل الهلالُ"استعمال مُحَامٍ لأنها شائعة مفهومة وهذا أول ما يجب أن نتوخاه في انتقاد الألفاظ". ومن المهم هنا أن نتابع اقتراحات الهلال التي استقرت في الاستخدام العربي، منها كلمة رَقَم بدلًا من نمرة ونمرو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت