فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 4462

... لقد استقرت في لغة الأخبار أنماط تركيبية منطوقة منها تتابع أسماء الأعلام في اسم الشخص الواحد بدون نهاية إعرابية، ومنها ثباتُ صيغة واحدة لاسم العلم دون تصرّف إعرابي، ومنها قراءة الأعداد بصيغة ثابتة تقترب في أغلب الحالات من العامية المحلية.

... وكان للغة الصحافة دور في استخدام تراكيب ثابتة بالواو، منها: بل و، لا شك وأن، لابد وأن، وحتى. وبعض هذه التراكيب له تبرير دلالي، غير أن قدرًا كبيرًا منها يمثل تزيدًا لغويًّا لا يقبله أكثر المدققين، وكذلك استخدام الكاف التمثيلية بمعنى as, als, comme دون إرادة التشبيه. وهذا الاستخدام موضع نقد بعض المدققين على الرغم من إجازته.

... وفوق هذا كله فإن ثمة أنماطًا في بناء الجملة كان للصحافة دور في استقرارها، من ذلك تصدر المفعول لأجله في الجملة إذا كان بكلمات مثل: تلبية، ردّا، نتيجة، طبقًا، انطلاقًا ... إلخ. ومن ذلك استخدام كلمة نفس مضافة إلى ما يراد تأكيده.

... هناك ظواهر نحوية كثيرة في لغة الصحافة العربية المعاصرة لها أصولها القديمة المحدودة، ولكنها أصبحت نمطًا شائعًا في العصر الحديث، من ذلك الفصل بين الفعل والفاعل، والفصل بين المبتدأ وخبره إلخ، والفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمعطوف.

... وفي هذا كله فإن العمل الصحفي ليس مستقلاًّ من الناحية اللغوية عن عمل وكالات الأنباء التي يقوم العاملون فيها بدورٍ كبير في الترجمة والصياغة،وعليهم في حالات كثيرة أن يصنعوا كلمات أو تراكيب جديدة. ومن هنا أهمية الثقافة اللغوية الحديثة للعاملين في المجالات الإعلامية المتعددة والمتكاملة وأهميةُ التخطيط لمنظومة متكاملة تربط وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ببنك للمصطلحات. وأكثر الأخطاء اللغوية في الأداء الإعلامي لا يكفي في معالجتها طريقة قل ولا تقل، تنمية المهارات اللغوية عمل متكامل يتطلب تدريبًا واهتمامًا ومتابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت