فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 4462

فبهذا يتضح أن الموضع هو موقع تقديرى واعتبارى أى مجرد تقتضيه بنية الجملة في مستوى التراكيب وقد يكون خاليا فلا يظهر له أثر في اللفظ المسموع فهو وضع معين يجب أن يكون عليه كل واحد من مكونات الجملة لفظا أو تقديرا فقد تخلو الجملة من بعض أجزائها إلا أن مواضعها موجودة متصورة مرسومة في مثال الجملة أى نمطها وقياسها . وما يقال عن الموضع ههنا يمكن أن يقال عن الموضع في مستويات أدنى منها .

ب ) الموضع في مستوى ما نسميه في النظرية الخليلية الحديثة باللفظة:

إن الاسم أو الفعل عند النحاة الأولين لا ينحصران في مثل: كتاب ورجُل وفهرس وضرب وجلس وأمثلتهما أى لا يكون مثل كتاب هو الوضع الوحيد لما يسميه النحاة اسما وكذلك ضرب أو ضربت أو ضربوا لا تكون أفعالا هى وحدها . وذلك لأن في مثل"كتاب"يمكن أن تدخل عليه أشياء خاصة بالاسم يمتاز بها وحده فتدخل عليه وتخرج كما يقول الخليل ( ولا تدخل على غير الاسم ) فهى منه إذن ( كثيرا ما يقول سيبويه:"هو من اسمه"( 45-44/1 أو داخل في الاسم: (28,89,84/ مشيرا إلى هذه الأشياء الداخلة عليه وقد ينفى ذلك بالنسبة إلى أشياء لا تدخل عليه فيقول"ليست من اسمه"أو منفصل عنه "(208.202) . وعلى هذا فعبارة"كتاب"تقتضى كاسم كامل الاسمية عددا من المواضع يكون كل واحد منها موضعا خاصا لإحدى الزوائد التى تدخل على الاسم ففى الاسم في تصور الخليل وسيبويه أى كبنية ومثال ستة مواضع يمكن أن تخلو كلها مما تدخل فيها إلا الموضع المركزى وهو " الاسم المفرد"كما يقول سيبويه، وكل عبارة تتكون من هذه النواة مع زيادة خاصة فهى بمنزلة اسم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت