فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 4462

... تطورت برامج الإذاعة والتليفزيون تطورًا بعيد المدى في الأهداف، واتضحت لها بمضي الوقت مهام لغوية جادة في أداء اللغة المنطوقة. كانت بداية البرامج الموجهة إلى الخارج في بعض الدول الأوربية سنة 1915، كان الإرسال بنظام مورس واقتصر على الأخبار وكانت تلتقطها الصحف في المقام الأول، ثم دخلت الكلمة المنطوقة بعد ذلك (1922) ، وقيل آنذاك إن الإذاعة"صحف بلا ورق". وكانت موجات الراديو ذات الترددات العالية نصرًا كبيرًا. ولم يكن امتلاك أجهزة الراديو أمرًا شائعًا، ولكن التقدم والشوق إلى معرفة العالم كانا وراء منافسة كبيرة بين الدول والقوى العالمية.

... طُرحت القضية اللغوية في تلك السنوات المبكرة، ونظرًا لتعدد اللغات وتنوع المستويات فقد طرحت في أوربا (1926) فكرة استخدام لغة عالمية مصنوعة وهي الاسبرانتو Esperanto، وبدأت بالفعل خمس وعشرون محطة إذاعة في القارة الأوربية تبث دروسًا في لغة الاسبرانتو ضمن برامجها المحلية.

... ولم يكن ثمة وضوح في مسألة اللغة المنشودة للإذاعات الموجهة إلى الخارج، إلى أن فرضت ظروف الإفادة من الإذاعة في تقوية الصلة مع المستعمرات ومع المواطنين الأوربيين المقيمين فيها ومع القوات العسكرية بها والدعاية السياسية لنظمها ومواقفها قيامَ عدد من الدول بإرسال مُوَجَّه. وفي تتابع زمني سريع (1929- 1939م) كانت هناك محطات هولندية وروسية وبريطانية وفرنسية موجهة إلى الخارج. وكان الإرسال باللغات الرسمية لهذه الدول، وإلى جانبها بدأت تسمع لغات أخرى، منها اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت