فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 4462

... زادت أهمية الأداء اللغوي السليم والمناسب في البرامج الإذاعية، وتعد الخبرة الأوربية في هذا الصدد ذات أهمية كبرى، وحدث تغير في الأداء اللغوي من أسلوب العرض التقليدي الرسمي إلى أسلوب أكثر سلاسة، ولكنه ظل في إطار اللغة السليمة المقبولة. ويعد الأداء اللغوي السليم نطقًا وصرفًا ونحوًا في إطار ثقافي راقٍ من المواصفات الأساسية للعمل الإذاعي سواء في الاختيار المبدئي أم في التدريب.

... لم يكن من المتصور قبل 1943 أن يكون للإذاعة دورٌ كبير في تعليم اللغة، فقد كانت مهمتها السياسية واضحة وللأخبار مكان الصدارة وكانت مهمتها الترفيهية متمثلة في المقام الأول في الموسيقا والغناء وبعض البرامج الخفيفة. أما تعليمُ اللغات فكان يظن أنه عمل تختص به المدرسة وحدها، ولا شأن للإذاعة في الداخل أو في الخارج بمادة دراسية. كانت البداية متواضعة وحذرة، وفي هيئة الإذاعة البريطانية بدأت دروس الإنجليزية بالراديو للمستمعين الأوربيين لمدة خمس دقائق في كل حلقة، وكانت كل حلقة تبث مرتين يوميًّا، وكان نجاح هذه الدروس دافعًا إلى المزيد من العمل الإذاعي لتعليم الإنجليزية. البرامج الأولى كانت عن اللغة وعن الجديد في الحياة ، قام الأول على حوار عن كلمات وتعبيرات إنجليزية بطريقة تجعل استخدامها الصحيح واضحًا. أما الأخبار الجديدة فكانت تقدّم وتشرح ويعلق عليها على نحو يقربها ويوضح لغتها. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية زادت وقت تعليم الإنجليزية بالراديو إلى أكثر من ساعتين يوميًّا، واتخذت البرامج شكلًا حواريًّا أيضًا، كانت بين فتاة وجدها، وتناولت - أيضًا - إجابات أستاذ على أسئلة المستمعين. وحدث تجديد آخر من خلال ملخص للأخبار يقدم مرتين يوميًّا يُقرأ بالسرعة الإملائية، يكون تدريبًا على الاستماع والكتابة المملاة، ويدرّب على فهم نشرات الأخبار بالإنجليزية المعتادة. واستمرت الإذاعة البريطانية في تطوير برامجها في تعليم اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت