أن تحلل إلى مكونات أصلية وزوائد هى الاسم المفرد المعرب والفعل المتصرف . ومن المعروف أن الكلمة المفردة المتصرفة تنحل إلى مادة أصلية ومثال أو وزن . فلكل واحد من هذين المكونين مواضع. فالأصل التقديرى يتكون من ثلاثة أو أربعة أحرف مرتبة ترتيبا مثل الكاف والتاء والباء في كتب وكتاب وكاتب ومكتب فلكل حرف موضع هو رتبته . وأما مثال الكلمة وهو كما حدده الرضى ( بدقة عجيبة جدا ) :"عدد حروفها المرتبة وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل في موضعه" ( شرح الشافية 2/1 ) : ففيه مواضع الفاء والعين واللام ( في الثلاثى ) وهى متغيرات ومواضع الزوائد وهى الثوابت بالنسبة للوزن . وههنا أيضا يعتبر الموضع اعتباريا وذلك لأن موضع الفاء أو العين أو اللام مثلا قد يكون خاليا وذلك مثل"فِ"أمر من"وفى"فموضع الفاء
وموضع اللام خاليان والفرق بين هذا المستوى وما فوقه من المستويات هو أن الخلو هنا هو قسرى واضطرارى وهو لعارض صوتى.أما في مستوى اللفظة وما فوقها فهو من محض اختيار المتكلم ( بحسب غرضه ومقتضى الحال ) . ثم هناك فرق آخر بين مستوى التراكيب وما تحته وهو أن العناصر الداخلة في اللفظة والداخلة في الكلمة لا يمكن أن يحصل فيها تقديم وتأخير أما المستوى الأعلى فيمكن ذلك في بعض الأوضاع لكن بشروط معينة .
إن الموضع في كل هذه المستويات هو كما قلنا عبارة عن موقع اعتبارى تدخل فيه مجموعة من العناصر تختص به في الأصل . ونضيف شيئا مهمّا هنا يخص كيفية اكتشاف المواضع أو استنباط البنى والمثل عند النحاة الأولين وهو كالتالى: (لا ننسى أن الخليل كان من أبرز الرياضيين) : يتولّد الموضع ( بهذا المعنى ) عن عمليتين اثنتين:
(1 بحمل عبارة على عبارات أخرى من جنسها لبيان تكافئها( على المحور التركيبى ) إن كان هناك تكافؤ .