(2 بمقارنة ترتيب عناصر كل عبارة لاكتشاف الترتيب المشترك بينها ( على المحور التصريفى الاستبدالى(1) ).والتركيب بين هاتين العمليتين ـ وهو القياس التمثيلى العربى ـ ينتج منه المثال أو البنية المجردة التى تجمع بين هذه العبارات من حيث بنيتها ليس إلا. وهذا هو"الجامع"الذى به يتعادل الحكم .
د) الموضع في مستوى الخطاب ( وله علاقة بحكم الكلام من استفهام وخبر وأمر ونهى وشرط وغير ذلك ) :
يستعمل النحاة العرب الموضع في هذا المستوى كلما أضافوه إلى الكلام بحرف"من":"وموضعها من الكلام ( كلهم أن يعمّ ببعضها ويؤكد ببعضها بعد ما يذكر الاسم ( الكتاب (274/1 أى موضعها بالنسبة إلى معانى الخطاب . و"واعلم أن لكم موضعين: أحدهما الاستفهام … والموضع الآخر(291/1(2) . ويقول المبرد:"وإنما تنظر في هذه المصادر إلى معانيها فإن كان الموضع بعدها أمرا أو دعاء لم يكن إلا نصبًا" (المقتضب(221/3) .ويقول الرمانى:"لأن التحذير مما يخاف منه وقوع المخوف فهو موضع إعجال لا يحتمل تطويل الكلام ( الأشباه ، (298/1 ."
... ومما سبق نستنتج أن المثال عند النحاة العرب هو مجموعة من المواضع
الاعتبارية مرتبة ترتيبا معينا تدخل في بعضها ،وقد تخلو منها العناصر الأصلية وفى بعضها الآخر الزائدة . ولا ينحصر المثال في مستوى الكلم ( الأوزان ) بل يوجد في كل مستويات اللغة بما فيها التراكيب وما فوقها .
... فمثال التركيب في مستوى الجملة المفيدة يتكون من موضع الفعل والابتداء والنواسخ وهو موضع العامل ومن موضع الفاعل وهو موضع المعمول الأول ( المبتدأ والفاعل وما يقوم مقامها ) وموضع المعمول الثانى ( الخبر والمفعول به وما يقوم مقامهما ) وهى النواة وتدخل على هذه النواة مواضع للعناصر المخصصة ( الحال والتمييز والمفاعيل الأخرى ) .