... ومثال اللفظة قد مضى تمثيله. وهناك مثال واحد للاسم وثلاثة مثل للفعل أما مثل الكلم أو أوزانها وأبنيتها (الاسم المفرد والفعل المفرد ) فقال النحاة بأنها تبلغ ألفا وثلاثمائة مثالا . وقد أحصى منها سيبويه ثلاثمائة تقريبا وهى أشهرها .
(2"أقائم أخواك"كمثال لا يمكن أن تفسر بنيته إلا بالاعتماد على مفهوم الموضع.
-1 ما قاله الخليل وسيبويه
جاء في الكتاب:"وزعم الخليل رحمه الله أنه يستقبح أن يقول:"قائم زيد"وذاك"
إذا لم تجعل قائما مقدما مبنيا على المبتدأ … فإذا لم يريدوا هذا المعنى وأرادوا أن يجعلوه فعلا كقوله: يقول زيد وقام زيد قبح لأنه اسم . وإنما حسن عندهم أن يجرى مجرى الفعل إذا كان صفة جرى على موصوف أو جرى على اسم قد عمل فيه كما أنه لا يكون مفعولا فى"ضارب"حتى يكون محمولا على غيره فيقول:"هذا ضارب زيدًا"… ولا يكون"ضارب زيدا"على"ضربت زيدا"فكما لم يجز هذا كذلك استقبحوا أن يجرى مجرى الفعل المبتدأ" (278/1) . ذكر سيبويه هنا المواضع التى يحسن مجىء الصفة العاملة عمل الفعل فيها إلا موضعا واحدا وهو أهمها:أى موضع الفعل وذلك عند كلامه عن مواضع الاسم التى يمكن أن يقع فيها الفعل وخاصة المضارع ليبين علة رفعه . فقال"اعلم أنها إذا كانت في موضع اسم مبتدأ … فأما ما كان في موضع مبتدأ فقولك: يقول زيد ذاك … ومن ذلك أيضا: هلا يقول زيد ذاك"فيقول في موضع ابتداء" (410-409 ) .
فى هذا الكلام شىء من الغموض وذلك بسبب استعمال سيبويه لعبارة"موضع مبتدأ". فنتج عن ذلك أن التبس الأمر على كل من جاء بعده فاعتقدوا أن سيبويه أراد بهذا الموضع الاسم الذى يعمل
فيه الابتداء .
-2 ما قاله الأخفش وابن السراج: