فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 4462

في كتابه"بحر العوَّام فيما أصاب فيه العوام". وأما الذين أشاروا إليه إشارات عابرة أو عقدوا له فصولًا فرعية في ثنايا مؤلفاتهم فهم الذين ألفوا كتبًا في"لحن العامة" (1) و"تثقيف اللسان" (2) و"تقويمه" (3) و"إصلاح المنطق" (4) و"أوهام الخواص" (5) ، وما يشبهها. وهي كتب وُضِعَت في أصلها لنقيض ما وضع له الكتاب الأول، فقد حرصت هذه الكتب على تخطئة ما نطقت به العامة، وبيان بُعْدِه عن الفصيح، وذكر الصحيح فيه. على حين نحا ابن الحنبلي نحوًا مغايرًا إذ ألَّف كتابه في تلمّس وجه الصواب في لغة العوام وقُرْبِها من اللغة الفصيحة.

... ومع ذلك فإن كتاب ابن الحنبلي والكتب الأخرى تتفق وتتداخل في مواضع متعددة. ومن أمثلة ذلك أن صاحب كتاب"تثقيف اللسان وتلقيح الجَنان"عقد في كتابه ثلاثة فصول هي أدخل في كتاب"بحر العوَّام"، وعناوينها:"باب ما تنكره الخاصة على العامة وليس بمنكر" (6) ، و"باب ما جاء فيه لغتان استعمل العامة أفصحهما" (7) و"باب ما العامة فيه على الصواب والخاصة على الخطأ" (8) . فكتاب ابن الحنبلي شبيه بهذه الفصول التي تصوّب بعض ما يقوله العامة وتنسبه إلى الفصيح، وإن تفاوتت درجاته في"الفصاحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت