فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 4462

... وقال في مقدّمة مقالاته السبع التي جعل عنوانها"العامي الفصيح" (2) :"كنت وأنا أعمل في تأليف كتابي متن اللغة، واسمه يدلّ عليه، يعرض لذهني كلمات عامية لها معنى الفصيح الذي أدوّنه، فأعلّق الكلمة العامية على هامش الصفحة. وربما كان اللفظ العامي هو لفظ الفصيح، ولكن الفصيح غريب والعامي مشهور، فأَعُدُّه من الغريب الفصيح في العامي، أو يكون في العامي تحريف قليل أو كثير من قلب أو إبدال فأدلّ عليه، ولم أُعْنَ بالتحريف في الحركات لأنها فيما أرى أكثر من أن تحصى بين العامي والفصيح، وربما كانت العامية دخيلة أو مولّدة لم يعرفها"

الأولون بل عرفت في عصر العباسيين ومَنْ بعدهم، فأذكر ما وصل إليه بحثي فيها القاصر (3) على الكتب العربية التي بيدي . وربما تراءى لي في بعض ما نسبه الباحثون في الألفاظ المعربة إلى غير العربية وعدّه دخيلًا فيها، أنه عربي أو يمكن تخريجه على أنه عربي، فأذكر ما تراءى لي فيه، لأنني رأيت أن بعضهم أسرف في إلحاق كثير من الكلمات العربية بالسريانية أو غيرها من اللغات، مع أن إرجاعها إلى أصل عربي واضح أو ممكن على الأقل، فلا ينبغي والحال هذه جعله دخيلًا ما دام لعروبته وجه ... وإنه لغني عن البيان أن أكثر ما ذكرته من العامي إنما هو من اللهجة التي أسمعها كل يوم بل كل ساعة وهي لهجة جبل عاملة وساحل دمشق وما يليه من سفوح لبنان". وختم كتابه بقوله (4) :"هذا آخر ما أردنا بحثه من الكلمات العامية

وتخريجها على الفصيح وهو باب من البحث لم أعهد أحدًا عاناه قبلي على هذه الطريقة وفيه من المشقة والعناء ما لا يخفى على الناظر المتأمل، ولذلك أعتذر للقراء الكرام عما يمكن أن يكون في البحث من السقطات أو التعليل الذي لا يروق لهم أو لبعضهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت