فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 4462

... ولكن المؤلّف لم يقتصر في عمله على الألفاظ العامية التي لها أصول فصيحة، بل جمع كثيرًا من الألفاظ الدخيلة المعرَّبة وردَّها إلى أصولها اليونانية أو الإيطالية أو الفرنسية أو التركية أو الفارسية أو السريانية، وكل ذلك لا صلة له بموضوعنا عن"العامي الفصيح"ولا بما ذكره في مقدمته مما اقتبسناه قبل قليل، وإن كان لا يتناقض مع عنوان الكتاب الذي جاء عامًّا في"أصول الكلمات العامية"دون تقييدها بالأصول الفصيحة.

... والكتابان - على غزير نفعهما، وكثرة ما بُذل فيهما من جهد، وطول ما استغرقاه من وقت - لا يخلوان من السهو في إرجاع بعض الألفاظ إلى

غير أصولها، وفي التكلف الواضح في محاولة ردّ بعض الكلمات إلى أصول لا صلة لها بها. فمن ذلك ما انتقده الأستاذ شفيق جبري في عرضه لكتاب"المحكم في أصول الكلمات العامية"قال (*) :"في بعض هذه الكلمات اجتهد الدكتور في ردّها إلى أصولها اجتهادًا لم يظهر عليه أثر الكلفة، وفي بعضها كان اجتهاده عرضة لكثير من الكلفة. ومن قوله مثلًا في مادة: بَظرَمَت ، تقول العامة في مصر: بظرمت المسألة أي فشلت، فقد ردّ الدكتور هذه المادة إلى: ( برم ) الفصيحة فقال: برم بالأمر سئمه، فأقحمت العامة فيها الظاء فصارت، بظرم: فهذا اجتهاد على ما أعتقد لا يخلو من شيء من التعسف. ومن هذا الشكل قوله في مادة: فَزَّ، العامة تقول للرجل الذي تريد طرده: فِزْ من هنا، فالدكتور ردَّ هذه اللفظة إلى مادة: فاز يفوز فوزًا، وقال: كأنك تقول للرجل: فُزْ، أي انْجُ بنفسك. على أنه لو رجع في القاموس المحيط إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت