فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 4462

المادة التي جاءت قبل الفوز بثلاث لفظات لوجد: (فزَّ) بعينها، فمن معانيها: فزَّ فلانًا عن موضعه فزًّا أزعجه، فالمعنى العامي مطابق للمعنى الفصيح لا تباعد بينهما، إلا أن العامة استعملت: فزّ لازمة ، وجاءت في اللغة في هذا المقام متعدية، فلم يبق وجه بعد هذا التوضيح لردّ هذه اللفظة العامية إلى: فاز يفوز فوزًا ... ومن هذه الاجتهادات ردُّه مادة: بعزأ فلوسه إلى: بعثق أي خرج الماء من غائل حوض أو جابية، وقد ردها أيضًا إلى مادة أخرى وهي: تزعبق الشيء من يدي، أي تبرّز وتفرّق. والدكتور في غنى عن هذا كله، ففي اللغة يقال: بعزق الشيء، فرّقه وبدّده، مثل: زعبقة، فقول العامة: بعزأ فلوسه أصله: بعزق، أبدلوا القاف همزةً لا غير!"."

... وثالث هؤلاء الأربعة المتقدِّمين في هذا الموضوع، المتتبعين لفرائده،

المنقبين عن غرائبه، هو الأستاذ شفيق جبري (*) . وحقّه التقديم وأن يكون أولهم لشدة تحرّيه وتمحيصه، ولعمق استنباطه وجودة ربطه العامي بأصله، وكثرة غوصه على أمهات كتب التراث واستخراج النصوص منها مستشهدًا بها على صحّة تعبيرات العامة، غير مقتصر في ذلك على المعاجم وما فيها من دلالات لغوية. وإنما أخرْناه وجعلناه ثالثًا لأنه بدأ مقالاته في سنة 1942م، بعد المقالات الثلاث الأولى للأستاذ أحمد رضا العاملي بستّ عشرة سنة، وبعد صدور الطبعة الأولى من كتاب"المحكم في أصول الكلمات العامية"للدكتور أحمد عيسى بثلاث سنوات.

... وقد نشر تسع عشرة مقالة على امتداد سبع وثلاثين سنة كان آخرها في سنة 1979م. بدأ مقالته الأولى سنة 1942م بمقدّمة يوضّح فيها مقصده ويصف طبيعة عنوانه الذي اختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت