فهرس الكتاب
وقد تسارعت التطورات في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، منذ النصف الثاني من القرن العشرين، وكان للحرب العالمية الثانية دور أساسي في تطور وسائل الإعلام المسموعة ( الإذاعة ) وكذلك في وسائل الإعلام المرئية ( التلفاز ) . فوجهت البرامج الإذاعية إلى عامة الجماهير العربية في مختلف أقطارها، من أجل تعبئة المشاعر وتوجيه الرأي العام، وذلك من خلال تضييق شقة الاختلاف بين الفصحى والعاميات المحلية. فساهمت الإذاعة منذ البداية في إحداث تطورات جديدة في لغة المجتمع إلى جانب المؤسسات الإعلامية والتعليمية الأخرى. فكان على وسائل الإعلام في استعمالها اللغوي، أن تميز بين ثوابت اللغة العربية الفصحى المتمثلة بنحوها وصرفها ونظمها وبين ما هو عارض ومتبدل في مفرداتها ودلالات معانيها وأساليب تعبيرها .. فكانت لغة الإعلام الإذاعي الموجهة إلى جماهير الأمة، من متعلمين وأميين، تمثل مستوى من مستويات اللغة الفصحى للتعبير عن معاني الحياة الجديدة في تحولها إلى متطلبات الحياة العصرية.