فهرس الكتاب
أولًا: إقصاء اللغة العربية الفصحى عن سيادتها في أوطانها وعن مجالاتها الحيوية وإحلال اللغات الأجنبية محلها لاسيما في التعليم العالي والجامعي والمؤسسات العلمية والفنية.
ثانيًا: التوجه نحو العاميات الإقليمية وممارستها على الصعيدين الرسمي والاجتماعي والاهتمام العملي بها من خلال البرامج الإذاعية والتلفازية، بل ودور النشر.
لن أتوقف في هذه الكلمة الموجزة عند خطر مزاحمة اللغات الأجنبية للعربية الفصحى والسياسات الرسمية والعملية التي جعلت من الإنجليزية والفرنسية لغة للتدريس العالي والجامعي والبحث العلمي في جميع الأقطار العربية، إذا استثنينا سورية منذ سنة 1919م والسودان بأخرة وبعض الكليات الجامعية في عددٍ محدد من الأقطار العربية. فهذا موضوع يستحق أن تفرد له دراسة مستفيضة.
أما الخطر الذي يهمنا في هذا الحديث، فإنه يتمثل بالتوجه نحو العاميات الإقليمية في جميع الدول العربية، وتشجيعها في برامج الإذاعة والتلفاز بل وفي بعض دور النشر. فإذا كانت الصحافة قد بدأت نسبيًّا في وقت مبكر في الوطن العربي، في مصر، وبعد ذلك في الأقطار العربية الأخرى، فإن الإرسال الإذاعي قد جاء متأخرًا.