فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 4462

فذهبوا به إلى الخبر أو القطعة الأدبية أو التاريخية وقد ابتدعوا"النصوصية"مصطلحًا يشيرُ إلى الاقتصار على النَّصِّ في الدرس، وعلى هذا لم يكن من حق الدَّارس أن يعرض لشيءٍ آخر، كالبنية وسيرة صاحب"النصِّ"ونحو ذلك .

وقد ابتدع النُّقَّادُ في عصرنا"التناص"لما يكونُ من تشابهٍ بين نصَّين من غير سَرِقَةٍ أو نحو ذلك. وهم في هذا التَّوليد قد ابتدعوا الفعلَ"ناصَّ"على فاعَلَ، وليس في فصيح العربية هذا الفعل الرباعي.

و"النصوصيَّةٌ"تصرفُنا إلى"البنيوية" (2) التي تعني درسَ البِنَى"وحدها بعيدًا عن صاحب النصِّ كما يستبعدُ فيها النظرُ في البيئة التي تصاحبُ النَّصَّ."

ولنا أن نضيف"الفاعليةَ"التي يرادُ فيها قوةَ الفعل والأثر فيقالُ مثلًا: إن فاعلية هذا العمل تَتَّضِحُ في النتائج.

ولنا أن نضيفَ إلى هذا أيضًا:

"الألمعيَّة والأريحية والأسبقية والرجعية، وهذا كثير. وقد يكونُ المصدرُ الصناعيُّ مادةً مفيدةً لتوفيرِ المصطلح الجديد نحو:"

النظرية والفرضية والنسبية.

وقد يغيبُ هذا المصدر الصناعي عن القائلين، ومن هذا مثلًا"الحيوية"التي أغفل المعاصرون حقيقَتَها وذلك حين عادوا إلى النسب إلى"الحياة"فقالوا"الحياتي"ولم يفطنوا إلى أن"الحيويَّة"، وهي المصدرُ الصناعيُّ، كانت في الأصل النسبةَ إلى"الحياة".

وعلى هذا كانوا على غير دراية واضحة من"الحيوية"وممَّ وُلِّدت .

ومن هذه"الشرعية"التي ترد في قولهم:"الشرعية الدولية". و"الشرعية"تعني الحقَّ الشرعيَّ. وأما"الدَّولية"فهي النسب إلى"دولة"، وكان حقها أن تكون"الدُّوَلية"بالنسب إلى"دُوَل"جمع"دَوْلة"، لأن"الشرعية"الحق الشرعي للدولة بين الدُّولَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت