فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 4462

غيره مسده ولو تكلفت تقدير خبر لم يتأت إذ هو في المعنى كالفعل والفعل لا خبر له . فمن ثم تم بفاعله كلاما …ولهذا أيضا لا يصغّر ولا يوصف ولا يعرّف ولا يثنى ولا يجمع إلا على لغة أكلونى البراغيث"( شرح الكافية (86/1 وقال"

أيضا:"فهذه كلها مبتدآت لا أخبار لها لما فيها من معنى الفعل ولا يدخل نواسخ المبتدأ عليها لما فيها من معنى النفى فيلزم الصدر … ويجوز عند الأخفش والفراء:"إن قائما الزيدان وسوغ الكوفيون هذا الاستعمال في ظن أيضا نحو: ظننت قائما الزيدان وكلاهما بعيد عن القياس (1) لأن الصفة لا تصير فاعلها جملة كالفعل إلا مع دخول معنى يناسب الفعل عليها كمعنى النفى والاستفهام أو دخول مالا بد من تقديرها فعلا بعده كالام الموصله . وأما إنّ وظنّ فليسا من ذينك في شىء بل هما يطلبان الاسمية فلا يصح تقديرها فعلا بعدهما( المرجع نفسه ،(87 .

... كلام رجل عبقرى ! وعهدنا به يهجم بذهنه مثل الخليل على أدق المعانى العلمية وأعمقها . أما فيما يخص كلام سيبويه فلم يدرك الأخفش ومن تبعه في ذلك أن عبارة الكتاب:"فى موضع اسم مبتدأ"هى مساوية لـ"فى موضع الفعل"

المبتدأ"الكتاب (278/1 ( . فالفعل المبتدأ عنده هو الفعل الذى وقع في موضعه الأصلى( إذ قد يقع في موضع الاسم ) أى موضع العامل في الاسم غير الجار وهو الفعل والنواسخ والابتداء والدليل على ذلك أن سيبويه قال بالنص الصريح: إن اسم الفاعل هنا في موضع ابتداء ثم إنه يسمى كل ما يغطى هذا الموضع مبتدأ وذلك مثل الفعل كما قلنا ( كتاب (458,410,278/1 . وقال عن"أنّ"إنها لا تكون إلا مبتدأة(461/1) . فالاسم المبتدأ ليس عنده ههنا الاسم الذى عمل فيه الابتداء كما فهمه الأخفش بل الاسم الذى يقع في موضع الابتداء نفسه الذى هو موضع العامل في الاسم لأنه يعمل عمل الفعل تماما ويتم به الكلام ويقوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت