مقامه في موضعه وليس في موضع الاسم الذى يعمل فيه الابتداء والدليل على ذلك ينحصر في هاتين الحقيقتين:
-1 لا يتصرف اسم الفاعل (هنا فقط) تصرف الاسم( التعريف والتمييز والتثنية
والجمع والوصف )
... -2 لا يمكن أن يحذف في هذه الحالة الفاعل وغيره مما يعمل فيه ويجوز هذا أو ذاك في الصفة العاملة عمل الفعل في غير هذا الموضع: يقال: هنّ حواجّ بيتَ الله"بالنصب ( الكتاب 57/1 ) . والصفة العاملة هنا في موضع خبر ( معمول 2 ) كما يجوز حذف معمول الصفة فاعلا أو مفعولا في غير موضع العامل يجوز: مررت برجل ضارب أخوه عمرا وبرجل ضارب وهذا متعذر إذا جاءت الصفة العاملة في موضع العامل فلا يحذف الفاعل لأنه به يتم الكلام . ويمكن أن يرسم هذا هكذا:"
... انظر الجدول في الصفحة التالية
... وبهذا الرسم تتضح أهمية الموضع ( في داخل المثال ) العظيمة كما تتضح أهمية العملية الاستنباطية التى هى القياس التمثيلى ( حمل شىء على شىء لجامع بينهما ) ويستحيل في هذا القياس الممثل بهذا الرسم أن تدخل إن أو ظننت على أقائم وسيبويه (مع شيخه الجليل والرضى ) هُم الذين تنبهوا إلى ذلك .
... أما إعراب هذه الصفة فهذا راجع إلى اصلها وهى الاسمية وكونها في موضع الفعل لا يمنعها من هاتين الميزتين الاسميتين: دخول التنوين والإعراب . ويمكن أن تكون مجرورة ( مثل: غير قائم أخواك ) أو مرفوعة . أما الرفع فهو لتجردها وجوبا من العامل اللفظى رافعا أو ناصبا إذ هى في موضعها وفى نفس الوقت لتجردها من الجار ( الذى قد يدخل عليها والجار من حدّ الاسم أى داخل فيه ) .