فهرس الكتاب
ولما كانت"الرؤوم"خاصة بالناقة كانت كسائر النعوت الخاصة بالمؤنث من الإنسان والحيوان عارية من علامة التأنيث.
ومن هنا نجد: الحامل والطالق والعانس، والثيِّب والعوان بغير هاء للتأنيث، وكذلك الصاهل والسابق نعتًا للمذكر والمؤنث في الخيل، والشاحج نعت للبغل، والعامل لكل دابة تعمل في الأرض.
8-مُسْبَق، مُسَبَّق:
... قلت غير مرَّة أن المعاصرين يتصدون للكتابة والكلام ببضاعة مزجاة
من الفهم اللغوي، إنهم يقولون مثلًا: استعدَّ الرجل مُسْبَقًا أو مسبَّقًا بالنصب على الظرفية.
ولا يهمهم ألا يوجد في فصيح العربية الفعل"أسبَقَ"أو"سبَّق".
9-مُشاد:
... لعل المتفاصحين يقولون مثلًا: هيكل البناء المُشاد، وهم في هذا التفاصح قد تجاوزوا الصواب، ذلك أن الفعل"أشاد"الذي كان منه اسم المفعول"المشاد"لا يعني البناء أو إقامة البناء، لأن الثلاثي"شاد"هو الصحيح. وكأنهم ظنوا أن"المشيَّد"غير فصيح.
10-مَشين:
... أقول: و"المَشين"هو اسم المفعول للفعل"شانَ يشين"مثل"مَبيع". وقد قلت: إن الكثير من المعربين قد فقدوا الكثير من العربية فذهبوا إلى الخطأ. ومن أجل ذلك نراهم يقولون:"مُشين"بضم الميم، فجعلوا اسم المفعول، وهو الصواب، اسم فاعل.
11-المُصان:
... وقولهم مثلًا"الدرُّ المصان"وقول أحدهم في كتابٍ له"الكنز المصان"، من الكلم المعدول عن جهته، لأن"المصان"اسم مفعول فعله"أصانَ"وليس في العربية هذا الفعل.
والصواب:"المصون"وهو اسم مفعول فعله"صانَ"الثلاثي مثل"مَقول".
وهذا مثل"المُشاد"الذي تقدَّم الكلام عليه.
وعجيب أن يبلغ التوهُّم الخاطئ بالمعربين في استعمال"المصون"إذ يقولون:"السيدة المصون"، وكأنهم جعلوا"المصون"من النعوت على وزن"فَعول"كالرؤوم والبتول وغيرهما.
12-العجوز: