فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 4462

وعلى هذا فالصواب هو"مَهين"بفتح الميم، وفي الحديث: ليس بالجافي ولا المَهين.

وقال تعالى:"ولا تُطع كلَّ حلاَّفٍ مَهين".

21-المواطن:

أقول:"المواطن"من المولَّد الجديد، والذي أشار إليه أولو العلم أن الأب أنستاس ماري الكرملي هو الذي كان ممتَحنًا بأن يكون في العربية من الكلم المفيد الذي يقابل نظيره في لغات الغرب. لقد وقف الكرملي على ما في الفرنسية من"patriote"و compatriote، فرأى أن الضرورة تقتضي أن يكون

لنا مقابل للكلمة الثانية فاجتهد في العربية، وهو ينظر إلى الأصل الفرنسي patrie وتعني"وَطَن"فذهب به اجتهاده إلى"المواطن"، ومن ثم شاع وتهيَّأت له سيرورة واسعة.

إضافة أخيرة:

وقد أختم هذا الموجز ببعض ألفاظ ذهب فيها المعربون إلى غير ما هو لها من دلالة ومعنى، وخصُّوها بخصوصية أصبحت شائعة، وبهذا نسي ما كان لها، ومن هذه: البسيط: وأصله المبسوط، أي ما بُسط. والبسيطة: الأرض العريضة الواسعة. ولكن المعارضين ذهبوا بهذا الوصف إلى ما هو أمر هيِّن غير معقَّد ولا صعب. وهم في هذا جروا على استعارة"السهل"، وأصله للأرض، لما هو غير صعب.

ومن هذا"الرهيب"، وهو في إعراب المعاصرين"المخيف"الذي يخشى للرعب الذي فيه.

أقول: إنه مما ولَّده المعاصرون على"فعيل"وكتبت له السيرورة فشاع وصار من العامي الدارج.

ومن هذا"الرائع"الذي يروعك أي يفزعك من الرَّوع، وفي هذا سعة من الدلالة، ومن هذا فَرَس رائع وامرأة رائعة، والوصف متصل بعتق الفرس، وجمال المرأة.

وفي هذا الأصل معان أخرى غير ما أثبتناه مما يتصل بالفزع والحسن.

غير أن المعاصرين قد خصُّوا"الرائع"بالحسن والجمال.

ومن هذا وصفهم الشيء بـ"فظيع"أي أنه لا يطاق كالبرد والحر، وقد يقال: هو فظيع في سلوكه كنجله وحرصه ولؤمه وغير هذا. والرجل فظيع إذا كان قاسيًا ظالمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت