فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 4462

ورش إلى أقصى بلاد المشرق، ونعنى به أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى القرطبي، وهو مقرئ كان يعرف بالورشي نسبة إلى قراءة ورش لاشتهاره بها،ويذكر عنه أنه رحل إلى المشرق، فدخل خراسان، وتوفي بسجستان سنة 393/1003 (1) . وفى أواخر أيام عبد الرحمن الناصر عرفت بعض الكتب المشرقية في القراءات، إذ دخل الأندلس في سنة 341/952 أبو بكر أحمد بن الفضل الدينوري الذي كان تلميذًا لأبي بكر ابن مجاهد صاحب كتاب"السبعة في القراءات". وقد ظل هذا العالم المشرقي يدرس في قرطبة حتى وفاته سنة 349/960 (2) . ويواصل الحكم المستنصر الذي خلف أباه على حكم الأندلس ( بين سنتي 350 و366/961 - 976 ) الاهتمام

باستدعاء العلماء المشارقة المتخصصين في هذا الفرع من العلوم القرآنية، ففي سنة 352/963 يدخل الأندلس أبو الحسن على بن محمد بن إسماعيل الأنطاكى، فيكرم الخليفة نزله، وكان رأسًا في علم القراءات لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته . وإلى أبي الحسن الأنطاكي يرجع الفضل في توجيه الأندلسيين إلى العناية بالقراءات (3) . وكانت له مدرسة يدرب فيها شباب الطلاب على تجويد القراءات، وكان الحكم المستنصر يتفقد هذه المدرسة بنفسه، ومن بين تلاميذه في هذه المدرسة كان خلف بن حسين الذي أصبح كاتب المنصور بن أبي عامر ووزيره، وهو والد مؤرخ الأندلس الكبير أبي مروان ابن حيان (4) . وقد كانت وفاة الأنطاكي في

سنة 377/987. ودخل بعده إلى الأندلس علي بن شيبان الدقاق البغدادي في نحو سنة 375/985 ، وهو أيضًا من تلاميذ أبي بكر بن مجاهد (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت