فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 4462

ومما يدل على اتساع أفق الثقافة الفقهية الأندلسية في هذه الفترة أن الأندلسيين لم يكتفوا برواية يحيى بن يحيى للموطأ، بل أضافوا إليها روايتين أُخريين: الأولى رواية المصري يحيى ابن عبد الله بكير المخزومي (ت231/845) (2) أخذها عنه القرطبي إبراهيم بن محمد بن باز والأندلسي القيرواني يحيى بن عمر، وعنهما أحمد ابن خالد القرطبي (ت322/934) ، وعن إبراهيم بن باز أيضًا أخذ محمد ابن عبد الملك بن أيمن زميل قاسم بن أصبغ وقرينه (ت330/942) . والرواية الأخرى هي المنسوبة لعبد الله ابن مَسْلمة القَعْنَبِيّ وهو مدني سكن البصرة، وكان مذيعا روايته للموطأ اثنين من كبار علماء قرطبة في عصر عبد الرحمن الناصر أولهما: قاسم بن

أصبغ عن المحدث المشهور محمد بن إسماعيل الترمذي أحد مصنفي السنن عن القعنبي. والثاني هو أحمد بن خالد عن على بن عبد العزيز ( كاتب أبي عبيد ابن سلام ) عن القعنبي (1) .

وعني الأندلسيون برواية كتب تدور حول الموطأ بعضها لمشارقة، مثل كتاب"تفسير غريب الموطأ"وهو لأحمد بن عمران بن سلامة الألهاني الأخفش، وكان راويته هو يحيى بن عمر الأندلسي نزيل إفريقية (2) ، وبعضها الآخر لأندلسيين، مثل"تفسير الموطأ"ليحيى بن إبراهيم بن مزين، وكان من رواته محمد بن فطيس (3) ، و"مسند حديث الموطأ"لأحمد بن خالد (4) .

2-"الواضحة"لعبد الملك بن حبيب الإلبيري ( ت238/852 ) ، وهو أبرز الكتب الأندلسية في الفقه المالكي في القرن الثالث. وقد قام بإذاعته على نطاق واسع سعيد بن فحلون الإلبيري (ت346/947) (5) وكان الناس يرحلون إليه في إلبيرة ليأخذوا عنه"الواضحة".

3-"المستخرجة"أو"العتبية"لمحمد بن أحمد العتبي (ت255/869) وكان من أشهر رواتها في القرن الرابع محمد بن عمر بن لبابة (314/926) الذي قام بالتدريس على مدى ستين سنة، وعنه يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى أخو قاضي الجماعة لعبد الرحمن الناصر. كذلك كان من رواة هذا الكتاب محمد بن فطيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت