فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 4462

على أن الأندلسيين لم يكتفوا برواية كتب المذهب ونشرها خلال عصر عبد الرحمن الناصر، بل واصلوا أيضًا حركة التأليف الأصيل. وقد تنوعت تواليفهم بين شروح أو مختصرات للموطأ وللكتب السابقة في المذهب، وكتب في الدفاع عن مالك والرد على مخالفيه، وكتب في القضاء وفي الوثائق، وأخيرًا في تتبع رجال المالكية وطبقاتهم، وهي كتب أكثر اتصالًا بتاريخ المذهب منها بالمادة الفقهية في حد ذاتها.

ومن أول هذه الكتب"المنتخبة"لمحمد بن يحيى بن عمر بن لبابة المعروف بالبرجون الذي وصفه ابن حزم بأنه"أنبل كتاب في جمع روايات المذهب وتأليفها وشرح مستغلقها"

وتفريع وجوهها" (1) ..."

وتلي هذا الكتاب في الأهمية مجموعة من الكتب ألفها فضل بن سلمة (ت 319/931) الذي وصفه ابن حزم بأنه"كان من أعرف الناس باختلاف أصحاب مالك"ويبدو أنه كان مشغوفًا باختصار الكتب السابقة. وفيما يلي بيان بمؤلفاته: مختصر المدونة، مختصر الواضحة، مختصر كتاب الفقيه المصري ابن المواز، كتاب جمع فيه مسائل المدونة والمستخرجة، جزء في الوثائق (2) .

ومن هذه الكتب المختصر الفقهي الذي ألفه علي بن عيسى بن عبيد الطليطلي ( ت نحو سنة 338/941) وهو كتاب يقول عنه ابن الفخار: إنه هو وشرح ابن مزين للموطأ

هما الكتابان اللذان جاوزا قنطرة طليطلة، والمقصود بذلك أن مكانتهما تجاوزت الحدود المحلية. وعلى الرغم من النقد الذي وُجِّه لهذا الكتاب فقد كان له بالفعل انتشار عظيم في الأندلس، بدليل ما يصوره ابن خير من امتداد رواياته الكثيرة حتى القرن السادس (3) . وفى الوقت نفسه يؤلف محمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي ( ت341/952) أيضًا مختصرًا آخر في الفقه، كما يضع كتابًا في توجيه أحاديث الموطأ (4) . ويصنف محمد وعبد الله (ت326/938) ابنا أبان بن عيسى ـ وهما من ذرية الفقيه الطليطلي عبد الرحمن ابن دينار ـ كتابًا اختصرا فيه ما يدعوه القاضي عياض"الكتب المبسوطة"من تأليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت