فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 4462

... ولابد أن أذكر هنا أن بعض رجال الاستشراق ممن اهتموا بالمحطات التى مر بها الرحالة المغربي من أمثال الأستاذ كابربيل فيران (G.FERRAND) وقفوا موقف المتشكك إزاء بعض المعلومات التى وردت في الرحلة وخاصةً في أقصى بلاد آسيا: مثلًا 000 قَنْجَنْفُو بالصين 000 لمجرد أنهم لم يعرفوا موقع المكان 000 أو لم يجدوا له صدىً في الأرشيف الذى بين أيديهم ، وهكذا فبالرغم من أن ابن بطوطة كان حريصًا على ضبط الأسماء بالحروف . أى أنه يقول بالنسبة للاسم ( قَنْجَنْفُو ) : إنها بفتح القاف وسكون النون وفتح الجيم وسكون النون الأخِيرة وضم الفاء والواو.

... أقول بالرغم من ذلك الضبط الذى يعبر عن ثقةٍ بما يرويه الرحَّالة ، كنا نلاحظ إصرارًا من بعض الذين تتبعوا رحلته مِن الذين كان عليهم ـ كما نعتقد ـ أن يُدخلوا في حسابهم إمكانيةَ تبدل المواقع وتغيّر الأسماء 000

... وإمعانًا في البحث عن الوصول إلى الحقيقة لم أتردد في الرحلة إلى الجهات التى كانت معنيةً بوجود تلك الأعلام الجغرافية على أرضها ، ولم أتردد كذلك في مكاتبتها مهما نأت ، وأعترفُ بأنني استفدت من مركزي كرئيسٍ للمؤتمر العالمي للأعلام الجغرافية التابع للأمم المتحدة ، أقول استفدت من ذلك لأستفسر من هذا الوفد أو ذاك ، وهكذا. ففيما يتعلق بالأعلام في الصين مثلًا توصلتُ من مصلحة الخرائط هناك إلى معلوماتٍ مدققةٍ حول مدينة الزيتون وصين كَلاَن وخان بالِق 000

... وكنت أذكر في هذه المتابعات قول ابن هانئ:

... في كلّ يومٍ أستزيد تجاربًا

كمْ عالمٍ بالشىء وهو يسائل ‍‍‍

... وأؤكد هنا أن أصعب عنصرٍ واجهني ، وأنا أحقق رحلة ابن بطوطة ، هو موضع الأعلام الجغرافية الذى كان يقف عقبةً كأداء في طريقى بالرغم من كل النّجدات وكل الخرائط التى كانت تتناهى إليّ . ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت