فهرس الكتاب
أما ثالث ما أدعو إليه فهو تحسين صورة أستاذ اللغة العربية في وسائل الإعلام وبخاصة في مسرحياتنا ومسلسلاتنا وأفلامنا، وعدم اتخاذه مادة للتندر والسخرية، وهي صورة فريدة بالنسبة لمدرسي اللغات في مصر، وبالنسبة لمدرس اللغات الوطنية في كل بلاد العالم.
ويأتي بعد ذلك الحديث عن مسئوليات الأجهزة الإعلامية التي يمكن أن ألخصها فيما يأتي:
أولًا: النزول بنسبة البرامج التي تقدم بالعامية حتى تقرب من الصفر، والصعود بنسبة البرامج التي تقدم بالفصحى، مع تشجيع المتحدثين بالعامية في معظم البرامج الإذاعية على التحدث بلغة سليمة بسيطة، وإزالة الرهبة من نفوسهم، مع بث الشعور لديهم بأن الحديث باللغة الفصحى مع نسبة خطأ معقولة أفضل من الحديث بالعامية.
ثانيًا: بالنسبة للمذيعين وقارئي النشرات الإخبارية أو التعليقات السياسية ومواجز الأخبار، وأقوال الصحف وغيرها من المادة المكتوبة، ينبغي مراعاة ما يأتي:
1-انتقاء أفضل العناصر من بين
المتقدمين للعمل في الإذاعة، مع قصر التعيين في وظائف المذيعين على عاشقي اللغة العربية من خريجي أقسام اللغة العربية. وتدريب هؤلاء إذاعيًّا على الإلقاء والقراءة أمام الميكروفون أسهل بكثير ، وأفضل نتائج من تدريب غيرهم الذين فاتتهم سن الاكتساب اللغوي الصحيح، ولم تعد تجدي معهم الدورات اللغوية التدريبية نظرًا لترسخ العادات النطقية الخاطئة في نفوسهم.
2-تسليم المادة المكتوبة للمذيع قبل قراءتها بوقت كاف يسمح له بضبط ما يلبس، واستشارة قسم التحرير، وبعض المعاجم إذا احتاج الأمر. وكثير من مشكلات النطق لدى المذيع تنشأ من عدم فهمه للجملة، وتعرفه على وظيفة كل كلمة فيها.
3-كتابة الأعداد الواردة في المادة المكتوبة بالحروف لا بالأرقام حتى يتجنب المذيع أخطاء العدد وهي كثيرة لا تحصى، وحتى يبتعد عن أي انحراف ناحية نطق الأعداد باللهجة العامية، وهو انحراف لا يكاد يسلم منه مذيع.