فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 4462

وقبيلة المؤلف همدان من أضخم القبائل القحطانية اليمنية، وجذم قحطان يتفرع إلى فرعين كبيرين هما:كهلان وحمير ، ومن كهلان تتفرع قبائل كثيرة أشهرها: همدان ، والأزد ، وأنمار، وطيئ، ومذحج، ولخم، وجذام، وكندة. وتتفرع همدان بدورها إلى قبيلتين هما: حاشد وبكيل. ومازالت لقبيلة همدان كثرة عددية في اليمن في أيامنا هذه ، وكان لها شأن كبير قبل الإسلام وبعده . وقد هاجرت طوائف منها بعد الإسلام إلى العراق واستقرت في الكوفة . وكانت من أنصار علي بن أبي طالب وقاتلت معه في وقعة صِفِّين وأصيب منها خلق كثير وحالفها الأشتر على الثبات حتى الموت (1) . ولما استقر الأمر لمعاوية أصبح ولاؤها لبني أمية وكان لها دور في القبض على حجر بن عدي ، رجل الشيعة الذي قتله معاوية (2) . وكانت همدان تؤلف في بادئ الأمر أحد أسباع الكوفة ، تشارك فيه مذ حج وحمير (3) ، ولما ولي زياد بن أبي سفيان الكوفة سنة خمسين للهجرة لم يرض عن التوزيع القبلي في أسباع الكوفة والذي روعي فيه جمع القبائل المتقاربة في نسبها في كل سبع ، فعدل الأسباع وجعلها أرباعا ، قاصدا من ذلك جمع قبائل متباعدة في أنسابها في كل رَبع ، إطفاء لنار العصبية القبلية ، فجمع لذلك بين همدان وتميم في ربع واحد (4) . وقد ظل لقبيلة همدان الكثرة العددية في قبائل الكوفة حتى نهاية العصر الأموي (5) .

أما اليمن فقد استقر فيها من بطون همدان من لم ينزح إلى العراق ، والهمداني يذكر لنا في كتاب الإكليل أسماء بطون همدان التي هاجرت إلى الكوفة .

وقد لقب المؤلف بابن الحائك ، وعلل القفطي إطلاق هذا اللقب عليه فقال:"فأما تلقيبه بابن الحائك ، فلم يكن أبوه حائكًا ولا أحد من أهله ولا في أصله حائك ، وإنما هو لقب لمن يشتهر بقول الشعر ، وكان جده سليمان بن عمرو المعروف بذي الدُمينة (أو ذي الدمة) شاعرًا ، فسمي حائكا لحوكه الشعر (1) ".

أما لقب"لسان اليمن"فقد أطلقه الهمداني على نفسه فعرف به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت