فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 4462

وبين يحيى بن الحسي العلوي ، وأسر ابنه محمد بن يحيى يوم إتوة، ثم صافاه ابنا يحيى: محمد المرتضى وأحمد الناصر ، وكان لهما نعم الصاحب والوزير على أمورهما ، ثم باعده القاسم بن الناصر ، فجرى بينهما ما ينطق به شعر الهمداني ، ودخل صعدة ثلاث مرات فاخر بها ، ودخل صنعاء كرتين فأحسن فيهما (1) .

ومن هذا نستخلص أن الصلات بين الهمدانيين وأسرة الإمام العلوي بصعدةلم تكن دائما صلات مودة وصداقة ، ولم يكن للإمام العلوي سلطان على سيد همدان.

ولسبب لا نعرفه غادر الهمداني ريدة وأقام بمدينة صعدة، وفيها قبيلة خولان ، فأقام بها عشرين سنة . ويصفها ياقوت بقوله:"صعدة مدينة عامرة آهلة يقصدها التجار من كل بلد ، وبها مدابغ الأدم وجلود البقر التي للنعال ، وهي خصبة كثيرة الخير" (2) ، ووصفها الهمداني في صفة جزيرة العرب بقوله:"ثم من هذه السراة في بلد خولان بن عمرو بن الحاف مدينة صعدة، وكانت تسمى في الجاهلية جماع ، وهي كورة بلاد خولان وموضع البدباغ." (3) ، ومدينة صعدة من مدن اليمن المعروفة اليوم ، وهي إلى الشمال من صنعاء ، تبعد عنها تسعون ميلًا ، على مقربة من حدود المملكة العربية السعودية، وقد وصفها الأستاذ الأكوع وصفا مفصلا في هامش الإكليل (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت