فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 4462

عام أربعة وخمسين. ستظل صلته بها وبنا حميمة وقوية وهو طالب بمعهد التربية العالي للمعلمين بجامعة عين شمس، ثم وهو مدرس للغة العربية بالمدرسة الإنجليزية في مصر الجديدة. ويتقدم - وهو الحاصل على الليسانس الممتازة مع مرتبة الشرف- للسنة التمهيدية للماجستير وبعدها يسجل موضوعه تحقيقًا لحلمه الأكاديمي. ويشجعه صديقه الكاتب عبد الفتاح الجمل- المشرف على الصفحات الأدبية في جريدة المساء- يشجعه على الكتابة فيها. وسُرعان ما يسطع نجم إبراهيم في مجال الصحافة الأدبية كاتبًا وناقدًا ومحققًا ومتابعًا في عشرات المقالات التي كانت تشغل صفحة بكاملها. لو عني إبراهيم بجمعها بعد نشرها لكان بين أيدينا الآن عدد وفير من الكتب يضاف إلى إنجازه الغنائي والدرامي - المسموع والمرئي- الذي سيستمر خلال ستينيات القرن الماضي وسبعينياته للعديد من الأعمال الباقية: في مقدمتها مسلسلات الخليل بن أحمد، الإمام الغزالي، الإمام البخاري، الأئمة الأربعة، الجاحظ أديب العربية، الكواكبي أبو الضغفاء، أبو خليل القباني رائد المسرح العربي، قراقوش المظلوم، مجالس هارون الرشيد، ابن تيمية، الجزار الشاعر، سهرة رمضانية في العصر المملوكى وظرفاء من مصر. كان التحدي الذي يواجهه كيف يطوّع اللغة العربية لتكون لغة حوار في كل هذه الأعمال الدرامية؟ كيف يُنطق الجزَّار الشاعر ولداته من الشخصيات الشعبية بلغة عربية سليمة، لا تفسد الدراما، بل تكون إضافة وإثراء للإبداع التمثيلي المؤلف بالفصحى. ولم يقنع إبراهيم بغير النجاح الجماهيري الواسع الذي جاء بمثابة قياس لرأي الناس وشهادة للعربية عندما يتمرس بها كاتب صناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت