فهرس الكتاب
... نشر الشيخ إبراهيم في مجلة"الضياء"مقالات تناول فيها لغة الجرائد وهي من أوسع وسائل الإعلام انتشارًا وبيّن ما يقع فيه الكاتبون فيها من أخطاء لغوية ونحوية ، ثم بدا له أن يجمع هذه المقالات في كتاب أصدره بعنوان"لغة الجرائد"، وقد قدم لكتابه بمقدمة ذكر فيها الداعي إلى كتابة هذه المقالات ، وهو انتشار الصحف وأثرها في لغة القُراء . وقد وجد في لغة الجرائد التي كانت منتشرة في زمنه أخطاء كثيرة لغوية ونحوية ، فأراد تصحيحها وبيان وجه الصواب فيها. قال في المقدمة:"لا نزال نرى في بعض جرائدنا ألفاظًا قد شذت عن منقول اللغة، فأنزلت في غير منازلها ، أو استعملت في غير معناها ، فجاءت بها العبارة مشوّهة، وذهبت بما فيها من الرونق وجودة السبك ، فضلًا عما يترتب على مثل ذلك من انتشار الوهم والخطأ ، ولا سيما إذا وقع في كلام من يوثق به ، فتتناوله الأقلام بغير بحث ولا نكير . ولا يخفى أن الغلط في اللغة أقبح من اللحن في الإعراب ، وأبعد من مظانّ التصحيح ، لرجوعها إلى النقل دون القياس ، فيكون الغلط فيها أسرع تفشيًا وأشد استدراجًا للسقوط في دركات الوهم ."ثم يقول:"ولَما كان الاستمرار على ذلك مّما يُخاف منه أن تفسد اللغة بأيدي أنصارها والموكول إليهم أمر إصلاحها، وهو الفساد الذي لا صلاح بعده ، رأينا أن نفرد لذلك هذا الفصل نذكر فيه أكثر تلك الألفاظ تداولًا ، وننبه على ما فيها ، مع بيان وجه صحتها من نصوص اللغة ."
... وبعد هذه المقدمة القصيرة شرع يذكر ما يقع في لغة الجرائد من أغلاط لغوية ونحوية ، وقد جاوز عدد الألفاظ والتراكيب والعبارات التي ذكرها الثلاثمئة .