فهرس الكتاب
والصيغة الثالثة فَعُل لا توجد في العامية المصرية بضبطها الصحيح، فهي إمّا تجعلها في صيغة فِعِل بكسر الفاء والعين، مثل بِردِ في بَرُد - بِطِل في بَطُل - بِعِد في بَعُد - حِلِم في حَلُم.
وإما في صيغة فُعُل بضم الفاء والعين، مثل:
حُمُض في حَمُض - حُرُم في حَرُم - سُهُل في سَهُل - طُهُر في طَهُر.
وقد تنطق العامة في هذه الصيغة بالنطقين المذكورين لها ، فتقول: رُخُص أو رِخِص في رَخُص - سُخُن أو سِخِن في سَخُن - صُعُب أو صِعِب في صَعُب. فالملاحظ أن هذه الصيغة العامية في صيغة فعل تنطقها تارة بصيغة فِعِل المحببة لها، وتارة تجانس بين فائها وعينها فتنطقها بصيغة فُعُل بضم الفاء والعين، كما في صيغة صَغُر فتقول فيها صُغُر أو صِغِر، حسب ذوق المتكلم .
وواضح أن أكثر صيغ الفعل الماضي الثلاثي شيوعًا في العامية صيغة فِعِل، وجعلتها مطردة في صيغة فَعِل الفصحى بفتح الفاء وكسر العين ، واستروحتها في طائفة من صيغ فَعَل بفتح الفاء والعين، وصيغة فَعُل بفتح الفاء وضم العين . وينبغي أن تتخلص العامية من كل صور صيغ الأفعال التي حرفتها وترد أفعالها إلى صياغتها الأصلية في الفصحى .
صيغة الماضي المعتل الآخر بالياء
هذا الفعل في مثل بَقِيَ - خَشِيَ - نَسِيَ تنطقه العامية أحد نطقين: نطقًا تقلب فيه الياء ألفًا والكسرة قبلها فتحة، فتقول في بَقِي بَقَا، وبالمثل في خَشِيَ: خشا، وفي نَسِي: نسا. وكانت قبيلة طيِّئ في شمال الجزيرة تحتم فيه هذا النطق، ودخل منها مصر كثيرون، مع فتحها وبعده، ويبدو أنهم هم الذين أشاعوه بمصر. وشاع معه نطق ثان رُدَّت فيه هذه الصيغة الماضوية إلى صيغة فِعِل الثلاثية الماضوية التي تستروحها مصر، كما أسلفنا ، فيقولون: بِقِي، خِشِي، نسي والنطقان في الفعل الناقص بالياء عاميان ، وينبغي أن تبرأ منهما العامية المصرية .
زيادة ياء في الماضي بعد تاء المخاطبة