فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 4462

امتطوا صهوة العامية، وعبروا بها دون خجل أو اعتذار، بل دون اعتبار لأذواق الجماهير التي يتحدثون إليها، وهي الآن لم تعد محصورة في بلد معين أو منطقة جغرافية محلية أو سياسية محددة. ولو كان المخاطبون من أبناء البيئات اللهجية التي يتحدثون بها لكان للأمر بعض الوجه، ولكن الواقع أنهم يخاطبون في هذا الزمن جمهورًا عريضًا عبر القنوات الفضائية، لا يمتد من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي وحسب، ولكنه ـ في عصر القنوات الفضائية وعالم الإنترنت ـ يتعدى ذلك إلى العالم كله، فيطرق بيئات عربية وأجنبية، إسلامية وغير إسلامية، لا تفهم هذه اللهجات المحلية، ولا تجد العامية عندها الحظوة والاحترام، فهي بيئات لا تعرف غير الفصحى لغة عربية، وكان الأجدى لأولئك المتحدثين أن يوسعوا من دائرة مستمعيهم، فتتعدى دائرة الإبلاغ مواطنيهم إلى جماهير أخرى غفيرة على امتداد العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت