فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4462

والرأي حول علاقة العلم بالقيم كان، وما يزال، موضع جدال، وأخذٍ وردّ. فيقول أوهير ، مثلًا ، في كتابه عن فلسفة العلم ، بأنه لا يمكننا القول بأن من طبيعة العلم الأصلية أن يدعو الإنسان إلى التدخل الطائش في الطبيعة وإفساد نظامها، دون تبصُّر الآثار المترتبة على هذا التدخل ، كما أنه لا العلمُ ولا العلماء هم الذين يوجِّهون جهود العالَم وثرواته إلى أن تُسَخَّر في سبيل الحرب والدمار والإيذاء (O'Hear, 1989) ، ويقول سير أندرو هكسلي Sir Andrew Huxley:"في نهاية الأمر تعتمد قيمة العلم اعتمادًا كاملًا على أنَّ الجنين مصاب فعلًا ، لا ظنًّا أو احتمالًا، بمتلازمة داوْن (المغولية) . (Brooke, 1991) . وأذكر مثالين آخرين: أولهما أن الدراسة المتأملة للأجنة البشرية في أيامها"

الباكرة قد ساعدت على تحديد اليوم الرابع عشر، نهايةً للفترة المسموح فيها بإجراء البحوث والتجارب على الأجنة البشرية، وهو الرأى الذي تبنته بعض الدول في قوانينها. وثانيهما هو دور الدراسات التشريحية والفيزيولوجية المتقدمة في تحديد وقت نهاية حياة الفرد من بني الإنسان، وفي تعريف"الموت".

... ويقول رِيس، الأستاذ بكيمبردج، إنه كلما أثير أمر من أمور مستحدثات الممارسات البيولوجية، هبَّ من يقول لك:"… ولكنَّ هذا أمر غير طبيعي!"، وهو يردُّ على هذا بأن الأمور الطبيعية ليست كلها طيبة [ في آثارها المباشرة، على الأقل ] ، كالزلازل والأعاصير وغيرهما من كوارث الطبيعة، وأمراض وبائية فتاكة، وما إلى ذلك ، كما أن كثيرًا من الأمور التي ألفناها في تربية هجائن النبات والحيوان وعلاج الأمراض والتحصين ضدها، أمور غير طبيعية، ولكنها لا تثير احتجاج أحد (reiss,1998) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت