الحديث.
... وعلى الرغم مما يقال تفاؤلًا، عن اللغة العربية السليمة، ومدى انتشارها في الصحف والمجلات ودور الإذاعات المسموعة والمرئية، ودخولها المتواضع في عالم الحاسوب والمعلوماتية، فإن الدراسة العلمية الجادة لأحوال اللغة العربية في جميع أقطار الوطن العربي، تقودنا إلى استشراف الأخطار الكبيرة التي تحملها الصراعات السياسية والفكرية والثقافية والمعلوماتية، وما يسمى بالعولمة بمفاهيمها المختلفة، على وجود العربية لغة حية في جميع مناحي الحياة السياسية والثقافية والعلمية والعملية. فقد أقصيت اللغة العربية عن أن تكون لغة البحث العلمي والتدريس الجامعي في معظم الأقطار العربية. وبالمشاهدة والمعرفة الأكيدة، أصبحنا نرى في العقد الأخير من القرن العشرين، ردَّة لغوية محزنة في الأقطار العربية التي كانت تعمل منذ النصف الثاني من القرن العشرين على تعريب التعليم العالي والجامعي، فضلًا عن التعليم الأساسي والثانوي … وإذا بها تعود للتدريس باللغات الأجنبية في كثير من الأقسام الجامعية التي مضي على تدريسها باللغة العربية عدة عقود من القرن العشرين …