فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4462

... وتستشري هذه السياسة المعادية للغة العربية في معظم الأقطار العربية، وتلجأ كثير من المدارس الخاصة للتدريس باللغة الأجنبية، منذ الصفوف الابتدائية. ويفرض تدريس اللغة الأجنبية في كثير من وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي منذ الصف الأول الابتدائي، ضاربًا عرض الحائط بتجارب الأمم الأخرى التي تحترم هويتها وتحترم لغاتها. وقد استطاعت هذه الأمم ، من خلال لغاتها القومية، أن تبدع وأن تصل إلى ذروة التقنيات الحديثة، كما هو الشأن عند الأمة اليابانية والصينية والكورية وغيرها من الأمم التي لا يتجاوز عدد الناطقين بلغاتها القومية بضعة ملايين. وقد تعدى الحال في بعض الجامعات والمؤسسات العلمية العربية الرسمية من جعل التدريس والتأليف والبحث العلمي باللغة الأجنبية، إلى جعل اللغة الأجنبية لغة المراسلات الداخلية في الجامعة ذاتها، بل ومع المؤسسات الأخرى في الأقطار العربية، حتى ولو كان موضوع المراسلة تسديد اشتراك في مجلة . وهذا يعني بطبيعة الحال، أن هذه المؤسسات الرسمية ، تترجم سياسة واتجاهًا معلنًا حيال العربية، حتى ولو كان ذلك في معظم الأحيان مخالفًا لدستور ذلك القطر الذي تنص بعض مواده أن"اللغة العربية هي اللغة الرسمية"وأن"الإسلام دين الدولة"…

... وإلى جانب هذه السياسات المعلنة أو غير المعلنة بصورة رسمية، لإقصاء العربية عن مجالاتها الحيوية لغة العلم والتدريس في جميع مراحله الأساسية والثانوية والجامعية وإحلال اللغة الأجنبية محلها، نشاهد طغيان العاميات في معظم البرامج الإذاعية والتلفازية. وجاءت كثير من الفضائيات في الأقطار العربية لتثبت لهجاتها المغرقة في العامية والعُجْمى وما تحمله من مفاهيم التأخر والجهل …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت