فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 4462

وبعد هذه المقدمات شرع الهمداني في ذكر الأنساب القحطانية ، وقحطان عنده هو النبي هود عليه السلام، فيذكر أبناء قحطان بن عابر ، وأشهرهم يعرب،وهو يجعل جرهم من أبنائه ، ويذكر إصهار إبراهيم إلى جرهم باثنين من ولده: إسماعيل وبقشان . ثم يمضي في أبناء قحطان واختلاف النسابين في أسمائهم وتعدادهم ، ومنهم في قول بعض النسابين طسم وجديس وجرهم وحضرموت. وفي سياقه هذه الأنساب يتحدث عن حنظلة بن صفوان الذي تزعم طائفة من أهل اليمن أنه كان نبيًا إلى حمير وهمدان فقتله قومه . ثم يسوق النسب من يعرب إلى يشجب وإخوته ، ثم إلى أولاد يشجب سبأ الأكبر وإخوته ، ثم إلى حمير وكهلان ابني يشجب . والمؤلف يورد أشعارًا تتصل بهذه الأنساب .

نسب حمير

هذا الجزء والجزء الذي يليه من الإكليل وقفهما الهمداني على أنساب حمير، وقد بدأ بنسب مالك بن حمير الذي تنتمي إليه ، في رأي نسابي اليمن ، قبيلة قُضاعة الضخمة.

وقد تناول ابن الكلبي وغيره من النسابين أنساب هذه القبيلة ولكنهم أغفلوا ذكر إحدى قبائل قضاعة التي استقرت في بلاد اليمن ولم تنزح إلى بلاد الشام إلا قلة منها ، بخلاف قبائل قضاعة الأخرى ، وهي قبيلة خولان القضاعية التي نزل الهمداني في ديارها ، ولخولان مخلاف باليمن حاضرته مدينة صعدة. وقد أقام بها الهمداني ، وفق ما ذكره لنا ، عشرين سنة، فحاطته برعايتها وأغدق عليه رؤساؤها الهبات فجزاهم بمدائح كثيرة ، وخولان هي التي هبت لنصرته حينما سجن بصعدة وصنعاء ، ولهذا رأي الهمداني حقا عليه أن يفصل القول في نسبها ، أما سائر قبائل قضاعة فقد ذكر أنسابها على وجه الإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت