ونسب قضاعة في كتب النسابين العرب، وفي مقدمتهم ابن الكلبي ، يذكر فيه بين قضاعة ومالك بن حمير خمسة أسماء: قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة ابن زيد بن مالك بن حمير ، ولكن أصحاب السجل يذهبون إلى أن عدادهم أكثر من هذه الأسماء الخمسة ، وأنه نقص بعد أيام ، بختنصر شىء من علم العرب وساكني الحجاز والشام بالأنساب والأيام (1) .
ثم عقد الهمداني فصلا عنوانه: تصحيح نسب قضاعة ، وهو في هذا الفصل يقدم الأدلة من مقارنة التواريخ والأشعار والوقائع على أن قضاعة حميرية النجار وليست نزارية . ويلاحظ هنا أن المؤلف ينظر إلى المرويات حول تاريخ ولادة الرجال القدامى على أنها حقائق تاريختة لا يتطرق إليها الشك ، ويعقد مقارناته التاريخية على أساسها.
ويذكر الهمداني أن قوما صنعوا أبياتا على ألسن قوم من قضاعة ، ورووا أحاديث وأخبار ليدعموا زعمهم بأن قضاعة معدية ، وافتعلوا خبرا مفاده أن مالك بن حمير طلق زوجه الجرهمية فخلف عليها معد وهي حامل من مالك بقضاعة، فهي في زعمهم معدية النجار ، ولكن شعراء قضاعة أنكروا ذلك وقالوا أشعارًا في إثبات نسبتهم الحميرية (2) ، وهو يروي أحاديث منسوبة إلى الرسول عليه السلام تؤيد انتساب قضاعة إلى حمير، وقد أطال الهمداني القول في هذا الجانب واستغرق صفحات طوالًا من كتابه.
ولما فرغ من تصحيح نسب قضاعة انتقل إلى ذكر نسبها (1) ، وقد أوجز في ذكر قبائلها إيجازا شديدا ، ونسب قضاعة في كتاب النسب لابن الكلبي أكثر تفصيلا.