فهرس الكتاب
كان الدكتور أحمد عمار كثير العطاء للخاص والعام فقد نشر عدة مقالات في جريدة الأهرام للأمهات تحت عنوان صحة الحامل في أسلوب سهل ممتنع، ثم هناك"طرائف الأدب"التي كان ينشرها في"مجلة المجمع"ولكن جهده في الترجمة يفوق كل جهود، فقد أثرى اللغة حقًّا فهناك"المقتطفات القصيرة"في الترجمة التي كان ينشرها من حين لحين كما اشترك مع اللواء الركن الدكتور محمود شيت خطاب عضو المجمع العلمي العراقي في ترجمة ثمانين ألف مصطلح في شتى العلوم والفنون إلى اللغة العربية، ثم هناك بحوثه التي كان ينشرها في مجلة مجمع اللغة العربية أقتطف منها جزءًا، يقول الدكتور عمار:"ولئن شئنا أن نشفق فلنشفق من الجمود والاندفاع على السواء، ونتوسط بينهما السداد ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. ومن قواعد صوغ المصطلحات العلمية عامة والطبية خاصة أن يحبس المصطلح على معنى بذاته منعًا من التباسه بأي معنى سواه؛ ولذا لجأت اللغات الأجنبية إلى اللغات القديمة كاليونانية واللاتينية، فاستمدت منها أكثر مصطلحات العلوم متوسلة إلى ذلك بأية مناسبة، وإن كانت واهية، من مناسبات المعنى المراد فالمرض الجلدي المعروف"بالأكزيما"مثلًا من علامات دور من أدواره ظهور حويصلات مليئة بما يشبه الماء على ظاهر الجلد فمن المشابهة بين هذه الحويصلات وما يظهر من فقاعات على سطح الماء عند غليانه استمدت لتسمية المرض"أكزيما"وهي كلمة لاتينية تفيد معنى الغليان وحبست على المرض، فأصبحت علمًا عليه لا ينصرف إلى شيء سواه، فإن قلنا الغليان فأي جلد ذلك الذي يغلي وإنما أوجب هذه هو أننا اتخذنا لفظًا شائعًا لمعنى علمي فلا نحن تركناه لمعناه الشائع، ولا نحن استطعنا أن نحبسه على المعنى العلمي المراد بعد أن انتزعناه من استعماله العام، فإذا لم نوفق لكلمة إكزيما عن طريق الاشتقاق، فلم لا نلبي من فورنا حاجة الاستعمال العاجلة باللجوء إلى التعريب؟ وليصقلها رجال اللغة بما يتفق مع الذوق"