فهرس الكتاب
... ثم إن دور المعلم ووسائل الإعلام تضاعف في عصرنا هذا، كما قلنا، تضاعفًا عظيمًا جدًّا، وذلك بحكم تعميم التعليم في جميع الأوساط والبيئات ودخول الإذاعة والتليفزيون في أكثر البيوت. ولم نر فيما مضى مثل هذه الظاهرة أعنى أن يتمكن الإنسان من أن يشاهد ويسمع كلام أشخاص يبث من جميع أنحاء العالم، وأخص بالذكر الناطقين بالعربية فيسمع من كل قطر عربي كلام أهله. وعلى هذا فالتأثير في اللغة من جهة معينة قد تضاعف أكثر فأكثر. فاللفظ المحدث، والعبارات الجديدة (المصوغة على قياس كلام العرب) يمكن أن تشيع شيوعًا لا مثيل له في أي وقت من الأوقات. والألفاظ والأساليب إذا كثرت على ألسنة هؤلاء فكن على يقين أنها ستُلفت انتباه المستمعين والمشاهدين. وإذا أدخلت المصطلحات في الكتب المدرسية على مستوى الوطن العربي فلا مناص من أنها ستشيع شيوعًا واسعًا. (1)
ماذا نقرّ من الألفاظ؟
... وقد يقول قائل:"يجب على المجامع اللغوية أن تقرّ الألفاظ التي دخلت في الاستعمال أو تضع لفظًا لما جدّ من جديد من المفاهيم العلمية والتقنية". وهذا ما يفعله المجمع الفرنسي فإنه ينظر فيما هو مستعمل بالفعل فإذا كثر واستقرّ على معنى