فهرس الكتاب
ثم أورد الهمداني خبر معاوية حين ولي ابن أخته عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي مصر فرده معاوية بن حديج - وهو يماني- ثم قدم على معاوية لائما إياه لتوليته عبد الرحمن على مصر . ثم يقول الهمداني بعد إيراد هذه الأخبار:"فأما أخبار معاوية مع الأنصار فكثيرة ، مثل رسالة قيس بن سعد (بن عبادة) إليه ، ويعقب على هذا الحديث بقوله:"وحذفه أولى" (3) . وإيراد هذه الأخبار ينم عن فرط عصبية الهمداني للقحطانية ، وهو أمر عُرف به ."
ويعود بعد ذلك إلى سرد أنساب الهميسع بن حمير ، وفي خلال ذلك يذكر ما يحضره من أخبار ترفع من شأن اليمانية، كحديث العباس بن عبد الله المرهبي مع الوليد بن عبد الملك (1) .
وحين بلغ في سياقة الأنساب الحميرية نسب حضرموت بن تبع الأصغر أورد نسب شيخه الأوساني الذي روى عنه جانبًا كبيرا من أنساب حمير وأخبارها ، فهو محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الأوساني . وبعد أن ذكر نسبه أورد خبرًا مرويا عن أبي محمد عبد الله بن سليمان الحِلَمْلَمي ونصه:"رويت عن محمد هذا ، أي الأوساني ، سنة ست وخمسين وثلاثمئة، وهو من عمره في ثمانين ، وكتبت عنه، وقتل في سنة ستين وثلاثمئة ، رحمه الله (2) . وهذا الخبر قرينة قاطعة دالة على أن الهمداني توفي بعد سنة ستين وثلاثمئة ، على ماذكرنا آنفا . وقد أورد المؤلف خبرا آخر حول الحِلَمْلَمِي ولقائه الأوساني (3) ."
وبعد أن فرغ من سرد أنساب الهميسع بن حمير أورد شجرة نسبهم (4) . ثم عقد أبوابًا لأمور تتصل بالأسماء الحميرية مثل: الأسماء المتفقة في البنية والمختلفة في النسب مثل يعرب بن قحطان ، ويعرب بن جيدان، والأسماء المتقاربة في نطقها نحو: سدد وجدد . والأسماء المتخالفة في البنية نحو:خَمِر وحُمَر، والأسماء التي تختلف في النقط مع اتفاق البنية نحو:يحضب ويحصب.ونحو ذلك من ألوان الاختلاف والاتفاق في أسماء القبائل (5) . وهذه الأبواب تفيدنا في تحقيق أسماء القبائل والبطون الحميرية .