فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 4462

على أن ما نبّه عليه اليازجي في"مقالاته"هذه بعيد عن اللغة الصحفية التي نشاهدها اليوم، وها أنذا قد اقتطفت نماذج منها مما ورد في بحث عن"الإعلام واللغة الإعلامية"للأستاذ منير البعلبكي ألقاه في"مجمع اللغة العربية"في القاهرة سنة 1987.

أقول: إذا كانت لغة الصحف في بلدان المشرق العربي متأثرة بأساليب ما هو شائع في الإنجليزية في أمريكا وإنجلترا (*) ، فإن لغة الصحافة في الشمالي الإفريقيّ متأثرة بما هو معروف متداول في الصحف الفرنسية.

وقد كان لي جولة في صحف المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وقفت فيها على طرائق من التعبير حكت ما هو معروف في الفرنسية. على أن هذا المحكي قد ألقت الضيم عليه عربية ضعيفة قد تحسب أن قائليها لم يجروا من العربية على عرق.

وسأستقري طائفة من هذه التعابير غير مُلزمٍ نفسي أن أخصها بهذا القطر أو ذاك ، ذلك أن مسألة

النسبة المحددّة لا تعني شيئًا يتسم بخصوصية بلد بعينه.

قرأت:

اجتمع بالدار البيضاء مبعوث الرئيس الليبي معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من شتنبر مع زعماء من بلدان المغرب العربي.

أقول:"إن شتنبر"من أسماء الشهور المغربية وغيره هو سبتمبر، وهو شيء مما أخذه أهل هذه البلدان، ولم يستعملوا ما عرف العرب من أسماء الشهور التي عرفتها الأمم القديمة في بلدان المشرق، والتي استعملها العرب في ممارساتهم الاجتماعية والأدبية. لقد عرف العرب"أيلول"وهو اسم بابلي واستعملوه.

ومن عجب أن أهل اليمن عرفوا هذه الأسماء ولكنهم تأثروا بما هو شائع

وجار في مصر فصرنا نسمع ونقرأ"سبتمبر"والثورة السبتمبرية.

ومثل هذا يقال في"يناير"في مصر، وهو جانغي في بلدان الشمال الإفريقي، وفبراير في مصر وهي"فيفري"في تونس والجزائر والمغرب. وهكذا"مارس"و"أفريل"و"مايو"و"ماي"و"يونيه"و"جوان"، و"يوليو"، و"جويليه"و"أغسطس"و"غشت"ثم"سبتمبر"و"شتنبر"و"أكتوبر"و"نوفمبر"و"ديسمبر"و"دجمبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت