فهرس الكتاب
جميع العصور لكن في الدول العربية أنفق الجميع - الأثرياء والعلماء، الخلفاء والأمراء على حد سواء - من أجل تشجيع الكتاب وحفظه وتوزيعه ووصوله إلى جميع الناس المعنيين به ولذلك اهتم المجتمع العربي بل الإسلامي عامة بإنشاء المكتبات العامة في مختلف المدن، إضافة إلى العديد من المكتبات الخاصة، ونجد في الأدب العربي القديم - شعرًا ونثرًا - العديد من الشواهد على اهتمام العرب بالكتاب وحبهم له وعلى تقدير جهود الكاتب.
وتجدر الإشارة إلى الفن الجديد الناشئ من تراكب وتلاعب الحروف العربية والذي انتشر في فنون وحرف أخرى مثل فن العمارة والرسم والنحت وفن التزيين وصنع الكتاب إلخ...
كما انتشرت في العالم كله أخبار وحكايات وليس مجرد نوادر عن العلماء والخلفاء وتكريم العلماء في قصور الخلفاء والأمراء الذين كانوا عشاقًا مشهورين للكتب وتجميعها في المكتبات. وتميزت المكتبة بقيمة خاصة وكانت بمثابة ركيزة للتقدم في عصر الخلفاء. واستبق الخلفاء والأمراء في إنشاء المكتبات العامة وأصبحت شهيرة مثل دور الكتب والعلم المؤسسة في الموصل وبغداد ودمشق وحلب والقاهرة وغيرها من العواصم العربية. وقدر المقرزي عدد الكتب المتوافرة في مكتبة الأسرة الفاطمية في القاهرة بمليون وست مئة ألف نسخة. وقد تسببت غزوات التتار والصليبيين إضافة إلى الاضطرابات الدخلية في أضرار ضخمة لتراث القيم الثقافية العربية.