فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 4462

وكان المؤمل أن تنعم البلاد العربية بعد زوال الاستعمار عن أقطارها الرائدة برؤية وطنية وحدوية يلتئم فيها الشمل ويتحد فيها الهدف، وينظر فيها إلى المستقبل على أنه مستقبل عربي واحد، فتتوحد السياسات - وإن اختلفت الأنظمة - ويتحقق بينها التكامل في الثقافة والاقتصاد والدفاع وأوجه التعاون المختلفة. لكن ذلك - لسوء الحظ - لم يحدث، لا لأنه مستحيل الحدوث، ولكن لأن الاستعمار لم يخرج من هذه البلدان إلا وقد اطمأن إلى أن ما يريده سوف يتحقق بأيدي أبناء هذه الدول. وأن ما بثه من أفكار خادعة قد وجدت ملاذًا آمنًا في أدمغة بعض المنتمين إلى فكره من أصحاب الرأي أو صناع القرار، هذا إلى جانب ما استقر في الأذهان من الإعجاب - بحسن نية أحيانًا - بكل ما هو أجنبي والتوق إلى التماهي معه دون شروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت