فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 4462

ثالثًا- كلمة المجمع في تأبين الفقيد

للأستاذ الدكتور يوسف عز الدين

"إبراهيم السامرائي"

حرارة كامنة وثورة خافية""

إن ما يؤلم النفس ويدمي القلب ويوجع الجوارح موقف تأبين الراحلين، ورثاء الأحباب، والزملاء. لقد رثيت في المجمع ثلاثة من أساتذتي الذين أعيش بفضلهم وأتمتع بعلمهم، وأتغذى من أدبهم. هم محمد خلف الله أحمد، والدكتور توفيق الطويل، وعبد السلام هارون. وقد أبَّنت في هذا الموقف الزميل بهجة الأثرى. وقد فقدنا هذه السنة الأستاذ الدكتور إبراهيم الترزي الذي كان شعلة وقادة في العمل، ورقة عذبة للإخوان، يضفي علينا من خلقه الكريم وحبه الصادق ما يملأ النفس غبطة والجوارح سرورًا.فرحم الله إبراهيم الترزي وأسبغ الله عليه رضوانه.

وها أنا ذا أقف اليوم في تأبين زميل كان ملء العين في الدورة الماضية للمؤتمر،وقد عشت معه عمرًا جميلًا أيام الشباب النضر والكهولة الهادئة. أيام الإنتاج والإبداع في التدريس في جامعة بغداد والعمل في مؤتمرات المجمع.

إنها سُنة الحياة:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته

... يومًا على آلة حدباء محمولُ

"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام""والله يتوفى الأنفس حين موتها""وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله".

الموت هو الحقيقة الخالدة التي لا يمكن أن نماري فيها.

في العام الماضي في مثل هذه الأيام كنا نجلس في الفندق وكان شديد الألم من تجاهل الوطن العربي للعلماء والمفكرين وعدهم من الأجانب في الإقامة والعمل والسفر والانتظار الطويل في المطارات. وأوجعها كانت مشكلة الإقامة التي تفرض على العربي في وطنه العربي (رخصة عمل) عليه فتُفرَض وكأنه أجير يومي أو من عمال التراحيل.

وفي الغرب يجد العالم العربي كل تقدير ويمنح الإقامة الدائمة بيسر ويكتسب الجنسية دون عوائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت